
كما كان متوقعاً، لم يعط “الحزب” الجواب النهائي على مبادرة تكتل الاعتدال الوطني الرئاسية، فتذرع بدرسها جيداً قبل إعطاء القرار النهائي، مع أن مبادرة “الاعتدال” واضحة، لكن الحزب وكالعادة أرادة تمرير المزيد من الوقت، وهذا جزء من خطته التعطيلية للانتخابات الرئاسية. كما أن المبادرة أثبتت مرة أخرى من يريد انتخاب رئيس ومن لا يريد، ولا يزال يتمسك بمرشحه على قاعدة إما مرشحي أو الشغور.
من هنا أتت سرعة تجاوب القوات اللبنانية مع المبادرة، كونها في مقدمة من يدافع عن الاستحقاقات الدستورية وإنجازها في وقتها المحدد. فـ”القوات” خاضت الكثير من المعارك السياسية لإتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده، لكن فريق 8 آذار وعلى رأسه “الحزب” كان في مقدمة المعطلين، ولا يزال يمسك بالاستحقاق الرئاسي داخل قفص الشغور، ويراوغ من أجل عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية تحت حجج واهية باتت معروفة ومكشوفة أمام الداخل والخارج.
في هذا السياق، تشير مصادر حزب القوات اللبنانية إلى أن “أهمية تلقّف “القوات” لمبادرة تكتل الاعتدال الوطني، تكمن في أن المعارضة حريصة على انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن الآليات الدستورية، وعبر جلسات مفتوحة بدورات متتالية، أو التوافق على خيار ثالث”.
تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “أظهرت المعارضة، وفي طليعتها القوات اللبنانية، بأنها لن تفوّت أي مناسبة من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وفق منطق الدستور وإنهاء الشغور الرئاسي. كما أظهرت المعارضة أن الممانعة لا تريد انتخاب رئيس إلا وفقاً لشروطها، وتريد انتخاب الرئيس الممانع التي تريده، وتواصل التعطيل على قاعدة إما مرشحي أو الشغور، وترفض الآليات الدستورية والجلسات المفتوحة والتوافق على الخيار الثالث”.
تتابع مصادر “القوات”: “من هنا تكمن أهمية الموافقة على مبادرة الاعتدال الوطني التي كشفت الفريق الممانع للمرة الألف على حقيقته، وأكدت أن المعارضة جدّية بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا أهم ما قامت به “القوات” التي وضعت الفريق الآخر أمام الحائط، وهذا برسم اللجنة الخماسية التي عليها الانتقال من محاولة الوصول إلى رئيس إلى تحميل المسؤولية إلى من يحول دون انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
