
تعدّ السيارات الكهربائية نوع من المركبات التي تستخدم الطاقة الكهربائية للتحرك بدلاً من الوقود الأحفوري. ولكن في دراسة نشرت وشكلت صدمة لدى عدد كبير من الأشخاص ومن ضمنها “وول ستريت جورنال”، بأن السيارات الكهربائية قد تكون مسؤولة عن إطلاق جسيمات تلوثية أكثر من السيارات التي تعمل بالوقود، وذلك بسبب تآكل الفرامل والإطارات.
وجدت الدراسة أن السيارات الكهربائية، التي تزن بنسبة 30% أكثر من نظيراتها التي تعمل بالغاز، تتسبب في تآكل أسرع للفرامل والإطارات، مما ينتج عنه جسيمات دقيقة تضر بالبيئة.
وأشار هشام رخا، الأستاذ في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، في تصريح لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إلى أن الفرق بين المواد الدقيقة المنبعثة من إطارات السيارات الكهربائية وتلك التي تعمل بالغاز صعب التحديد.
يعتبر تلوث الجسيمات مشكلة صحية، حيث يمكن أن يسبب أمراض القلب، الربو وأمراض الرئة. ويأتي تلوث الإطارات بشكل أساسي من تآكل مداس الإطار، وهو ما يتفاقم بسبب زيادة وزن السيارات الكهربائية بفعل بطاريات الليثيوم.
أشارت الدراسة، التي أجرتها شركة “Emissions Analytics”، إلى أن جسيمات الإطارات تنتهي بشكل أساسي في التربة والمياه، على عكس انبعاثات العادم التي تؤثر على جودة الهواء.
في الدراسة، تم قياس حجم الجسيمات المنبعثة من إطارات المركبات الكهربائية والتي تعمل بالغاز عبر نظام خاص بعد قطع مسافة 1000 ميل على الأقل.
كما لفت تقرير منفصل صادر في عام 2020 إلى أن الإطارات قد تكون مصدر قلق كبير في المستقبل، خاصة مع اتجاه المستهلكين نحو اقتناء سيارات أكبر حجمًا وأثقل وزنًا.
تُعتبر هذه السيارات جزءاً هاماً من مستقبل النقل المستدام لعدة أسباب:
صديقة للبيئة: تعمل السيارات الكهربائية بالكهرباء، وبالتالي فهي لا تنتج انبعاثات ضارة أثناء القيادة، مما يجعلها أكثر صداقة للبيئة مقارنة بالسيارات التي تعمل بالبنزين أو الديزل.
كفاءة الطاقة: تتمتع بكفاءة أعلى في استخدام الطاقة مقارنة بالسيارات التقليدية، حيث تحول أكثر من 60% من الطاقة الكهربائية إلى حركة العجلات.
تكاليف التشغيل المنخفضة: تكاليف تشغيل السيارات الكهربائية عادةً ما تكون أقل من السيارات التي تعمل بالوقود، نظرًا لانخفاض تكاليف الكهرباء مقارنة بالوقود وأقل الاحتياجات للصيانة.
انبعاثات صفرية: تُعتبر السيارات الكهربائية ذات انبعاثات صفرية عند القيادة، وهو أمر مهم جدًا في الحد من التلوث وتغير المناخ.
