#adsense

روسيا تثير أزمة بشأن موقع اجتماعات “الدستورية السورية”

حجم الخط


تعقيدات جديدة تشهدها الأزمة السورية المعقدة أصلا سلطت الضوء على ما وُصف بـ”تبعية نظام بشار الأسد الى روسيا”، وذلك بعد أن عادت الأخيرة لتؤكد أن جنيف “لا يمكن اعتبارها منصة محايدة” لعقد اجتماعات اللجنة الدستورية السورية. جاء ذلك عقب دعوة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، مؤخراً، لعقد الجولة التاسعة للجنة في تلك المدينة السويسرية، في نهاية أبريل المقبل.

صرح  نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين،، الاثنين، أن “جنيف ليست مناسبة لعقد اجتماعات اللجنة الدستورية السورية”.

أضاف: “يجب أن يتواصل البحث عن مكان يحظى بموافقة كل الأطراف، فنحن نتحدث عن حوار بين الأطراف السورية، ونعمل على تسهيله، وننطلق من حقيقة أن مكان انعقاد الجلسات يجب أن يتمتع بصفة محايد، واليوم نعتبر أن مثل هذه المنصة غير موجودة في جنيف”.

برزت فكرة اللجنة الدستورية لصياغة دستور جديد لسوريا في مؤتمر سوتشي في روسيا، الذي عقد في كانون الثاني 2018، برعاية “الدول الثلاث الضامنة” روسيا وتركيا وإيران.

بيد أن العديد من المعارضين والحقوقيين أشاروا إلى أن فكرة تلك اللجنة ومنذ انطلاقها ، لم تكن موجودة في الوثائق الدولية، ولا في كل قرارات مجلس الأمن، التي هي في الأصل الحاضنة القانونية للحالة السورية.

ومنذ تشرين الأول 2019، عقدت العديد من الجولات في هذا المسار، بيد أن جميعها لم تخرج بأية نتائج، فيما وصف بيدرسون القسم الأعظم منها بأنها “مخيبة للآمال”.

وكانت آخر جولة قد عقدت في ايار 2022، حيث تعرقلت بعدها إمكانية عقد جولات جديدة، جراء عدم الاتفاق على مكان انعقادها، بعد أن اعتبرت موسكو مدينة جنيف “مكانا غير حيادي” لعقد مثل تلك الجلسات.

كان بيدرسون قد أعلن عن إصدار الدعوات الرسمية لعقد الجولة التاسعة من اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف.

وقال خلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن، في 27 شباط الماضي، إنه سيوجه الدعوات في اليوم نفسه، معربًا عن أمله في أن تستجيب الأطراف السورية بشكل إيجابي.

كما ناشد المبعوث الأممي كافة الأطراف الدولية المعنية لدعم جهود الأمم المتحدة كميسر، والامتناع عن التدخل في مكان اجتماع السوريين.

من جانبها، نقلت صحيفة “الوطن” الموالية لنظام بشار الأسد، عن “مصادر”، أن دعوة بيدرسون إلى انعقاد الجولة التاسعة من محادثات اللجنة الدستورية في جنيف “يعتبر محاولة منه لإحراج” روسيا، وإظهارها بمظهر “الرافض” لعقد الجلسات.

لكن عضو هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، طارق الكردي، أكد في حديث إلى موقع “الحرة”، أن “اللجنة الدستورية هي جزء لا يتجزأ من القرار الدولي 2254، ونحن في هيئة التفاوض السورية نعتبر اللجنة مدخلا للحل السياسي في سوريا، ووسيلة لتحقيق الانتقال السياسي الديمقراطي عبر التنفيذ الصارم للقرار الدولي”.

وشدد الكردي على أن “اللجنة الدستورية هي عملية سورية- سورية بقيادة وتحكم سوري، وتيسر الأمم المتحدة اجتماعاتها، وبالتالي لا يجوز التدخل الخارجي بأعمالها، وعليه فإن من يوافق أو يرفض اقتراحات أماكن أعمال لجنة صياغة الدستور هم الأطراف السورية فقط”.

​اق{أ ايضاً: مجدداً.. الجيش الأميركي يسقط مساعدات فوق غزّة

المصدر:
الحرة

خبر عاجل