
في ظل تصاعد التوترات في الجنوب وارتفاع منسوب الخطر خصوصاً من ناحية قيام إسرائيل بعمل أمني كبير تجاه لبنان، لا بد من تسليط الضوء على التقارير الأميركية الواردة والتي تؤكد أن هناك نوايا إسرائيلية حقيقية وخطط تم وضعها من أجل القيام بعمل أمني على الحدود الشمالية لإسرائيل أي مع جنوب لبنان، وفعلاً بدأت قوافل المدرعات بالوصول إلى المناطق الشمالية لإسرائيل، وأُعدت العدة لتنفيذ الأهداف، وسبق للإدارة الأميركية التي تعارض النوايا الإسرائيلية تجاه لبنان ان اضطلعت على الخطة التي وضعها الجيش الإسرائيلي، لكن هل هناك فعلاً نية إسرائيلية للقيام بعمل أمني تجاه لبنان؟
في تصريح للعميد المتقاعد خليل الحلو عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أكد أن هناك تقارير وأحاديث من الصحف الأميركية تشير إلى جهود كثيفة من الولايات المتحدة لمنع أي عمل أمني تجاه لبنان.
وأوضح الحلو أن الولايات المتحدة تسعى لعدة أهداف، منها القضاء على حركة ح وتقليل الإصابات المدنية في غزة، ومنع إسرائيل من القيام بأي عمل عسكري ضد لبنان لتجنب توريط إيران وتفادي التصعيد في المنطقة وخصوصاً الخليج.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتجنب التورط في المعركة، خاصة مع انعكاسات الوضع السياسي الداخلي في البلاد وضعف الفرملة الأميركية. كما ألمح إلى أن الولايات المتحدة قامت بعدة تحذيرات لإسرائيل بشأن تصعيد الأوضاع، ونجحت في إيقاف عملية عسكرية تجاه لبنان مرتين، ولكن الجهود الدبلوماسية الأميركية لا تزال فعّالة.
وأكد أن ما يؤخر العملية المحتملة على لبنان هو مسألة الذخيرة، وتزويد إسرائيل بالذخائر المناسبة يعتبر عاملاً مهماً. وأشار إلى وجود توترات داخلية في الولايات المتحدة بشأن الموافقة على تسليح إسرائيل، ولكنه توقع موافقة الكونغرس في النهاية.
وأخيراً، أشار إلى أن إسرائيل لم تعد تثق بالتعهدات والوعود، وترفض الحصول على تعهدات وتفضل الأفعال، وهذا يجعل احتمال العمل الأمني الإسرائيلي على لبنان واردًا. وأكد أن القرار بالعملية ضد لبنان تم اتخاذه، وأن الحديث يتركز اليوم على توقيت العملية وليس على احتمالاتها، وسيتم القيام بها عندما تتوفر الظروف المناسبة من وجهة نظر إسرائيل.
أما بالنسبة إلى إيران، فهي لا تريد التضحية بالحزب من أجل فلسطين لان الحزب بالنسبة لإيران قوة ضاربة من أجل الحفاظ على امنها في حال تم استهدافها، ولكن، إسرائيل لم يعد لديها ثقة بأي تعهدات ووعود خصوصاً بعد معركة عام 2006، لذلك ترفض إسرائيل الحصول على أي تعهدات او اتفاقات كالتي يقوم بها الموفد الأميركي أموس هوكشتاين، بل يريدون أفعالاً وانسحاباً إلى ما وراء الليطاني، وهذا لن يحصل، لذلك احتمال العمل الأمني الإسرائيلي على لبنان وارد لكن لا احد يعلم متى”.
اقرا أيضاً: خاص ـ خطيئة رعد التي لا تغتفر