
مع تزايد الانتشار الواسع للتطبيقات والمواقع الاجتماعية خاصة في الواتساب، وزيادة حالات الاحتيال والجرائم الإلكترونية في الأردن، أصدر المركز الوطني للأمن السيبراني تحذيرًا حول استخدام نسخ غير أصلية من تطبيق “واتساب”، مثل تطبيق “الواتساب الذهبي”. تطبيقات مثل “الواتساب الذهبي” تعتبر نسخًا معدلة من التطبيق الأصلي، وقد يتم تغيير بعض الميزات أو إضافة وظائف جديدة لهذه النسخ. ومع ذلك، قد تكون هذه النسخ مصدرًا للمشاكل الأمنية، حيث يمكن استغلالها للوصول إلى بيانات المستخدمين أو نشر البرامج الضارة.
لذلك، حث المركز الوطني للأمن السيبراني المستخدمين على تجنب استخدام نسخ غير أصلية من تطبيق “واتساب”، والتحقق دائمًا من مصدر التطبيقات قبل تنزيلها على هواتفهم الذكية. كما نصح المركز بتحديث برامج الحماية والأمان على الأجهزة الإلكترونية بانتظام، وتجنب فتح روابط غير معروفة أو المراسلة مع أشخاص غير معروفين على التطبيقات الاجتماعية.
يأتي هذا التحذير في إطار جهود الحكومة الأردنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية للمواطنين، والتي تعتبر من الأولويات في ظل التطورات التكنولوجية السريعة واعتماد المجتمع على التكنولوجيا في حياته اليومية.
اختفاء بيانات
فقد أثار التطبيق الجديد القلق بين المواطنين الأردنيين الذين استعملوه وأدى لاختفاء بعض بياناتهم منه وإرسال روابط غير آمنة لأكثر من مرة.
بدوره، أوضح المواطن محمد أمين لـ”العربية.نت”، أنه توجه إلى وحدة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام، إثر تعرضه لمحاولة احتيال إلكتروني بسبب وصول رابط وهمي له أغراه بحصوله على الأموال، فأرسل له هويته الشخصية ومن ثم أدرك أنها محاولة نصب واحتيال.
وقال مركز الأمن السيبراني إن العديد من هذه التطبيقات عُدلت بحيث تحوي برمجيات ضارة، تقوم بسرقة البيانات الشخصية والمالية من الأجهزة المصابة، ومن أبرزها “تطبيق الواتساب الذهبي”.
كما أوصى المركز بتجنب مثل هذه التطبيقات وتحميل النسخ الأصلية منها من المتاجر الموثوقة مثل “غوغل بلاي” و “أبل ستور”.
وكالات أمنية دولية تعلن تحييد قراصنة سيبرانيين وإعادة السيطرة على حواسيب الضحايا
خسائر كبيرة
يشار إلى أن الكثير من الأردنيين يلجؤون لاستعمال تطبيق واتساب الذهبي لتوفر فيه ميزة الاتصال الهاتفي والفيديو، حيث إن هذه الخاصية محظورة في تطبيق الواتساب الأصلي في الأردن.
في حين تعامل المركز الوطني للأمن السيبراني العام الماضي، مع 2455 حادث أمن سيبراني، بارتفاع 80% عن عام 2022 التي بلغت قرابة 1362، وفقا لرئيس المركز بسام المحارمة.
وقال المحارمة في تصريحات صحافية إنّ الحوادث التي تعامل معها المركز حصلت في 119 مؤسسة، حيث إنّ جهد المركز معظمة بالقطاع العام، مشيراً إلى أنه يوجد حوادث مرتبطة بدول والهدف منها تجسسي لجمع المعلومات، حيث إنّ عدد مثل تلك الحوادث 136 هجوما مرتبط بجماعات متطورة. إلى ذلك، قدر خسائر الاقتصاد الأردني بسبب الهجمات السيبرانية بـ 150 – 200 مليون دولار سنويا.