.jpg)
المراوحة السياسية لا تزال تخيّم على كافة الملفات الداخلية، لكن توترات الجنوب تخرق برودة الداخل، وتتسبب بنشاط دبلوماسي أميركي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في اللحظات الأخيرة قبل وقوع لبنان في فخ كبير من العنف وجولات عدائية لا أحد يعلم كيف تنتهي، وأي أثمان باهظة سندفعها من مستقبلنا ومستقبل وطننا الغارق بالأزمات.
جولة مكوكية للموفد الأميركي آموس هوكشتاين، ولقاءات متسارعة من أجل استباق النوايا الإسرائيلية واحتمالات التصعيد المرتفعة جداً جنوباً، وانطلاقاً من انه لا يجوز إبقاء مصير لبنان وقرار الحرب والسلم بيد حزب يوظّف مصير وطن بأكمله لمصلحة طهران، ويجعله ورقة بيدها مرجحة للاشتعال في أي لحظة. ”
القوات” نرفض بقاء لبنان تحت سقف “الحزب”
وللاطلاع على موقف حزب القوات اللبنانية مما يجري في الجنوب ونظرته للحلول اللازمة لإبعاد الأعظم الآتي على لبنان، تؤكد مصادر “القوات” أن أهمية ما تقوم به مع المعارضة هو رفضها مقولة أن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ولن نقبل أن نكون تحت سقف “الحزب” من خلال المواجهة التي فتحها في 8 تشرين الأول المنصرم.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “نرفض المواجهة التي قام بها الحزب، لأنها أتت وفقاً لمصالح إيرانية إقليمية وستجر على لبنان الويلات، ولا يحق لأي حزب أو فريق بفتح صراع من دون العودة إلى الحكومة، وما قام به الحزب خطيئة بحق لبنان واللبنانيين عموماً، والجنوبيين خصوصاً”.
تشدد مصادر “القوات” على أن هناك صوت يعلو فوق صوت المعركة، وقلنا للموفد الأميركي آموس هوكشتاين أن تطبيق القرار 1701 هو من مسؤوليتكم وليس فقط من مسؤولية لبنان، لأن هناك قوة إقليمية تدعى إيران تنتهك القرار 1701، والحدود مع إسرائيل باتت حدود إيرانية إسرائيلية، وتطبيق الـ1701 يعيد الحدود الجنوبية إلى لبنان وينتزعها من إيران.
تشير المصادر إلى أن لا أحد يمكن أن يعلم إلى أين ستذهب الأمور، لكن الهدف الأساسي لـ”القوات” والمعارضة هو عدم توسيع رقعة الصراع، وهذا أيضاً ما لا يريده المجتمع الدولي، وحتى هذه اللحظة لا يوجد أي ضمانات بعدم توسع المواجهات جنوباً، والأمور مفتوحة على كافة الاحتمالات.
ماذا يعني انسحاب “الحزب” إلى ما وراء الليطاني؟
في سياق متصل بالقرار 1701، نسمع كثيراً عن أن من ضمن البنود، انسحاب الحزب إلى ما وراء الليطاني، ويطرح الكثيرون أسئلة حول أهمية انسحاب الحزب إلى ما وراء الليطاني، وما أهمية هذا الانسحاب بالنسبة إلى لبنان، وبالنسبة أيضاً إلى إسرائيل، وما هي الفائدة منه طالما أن الحزب يزعم امتلاكه أسلحة قادرة على ضرب العمق الإسرائيلي؟ من جهة لبنان، يؤمن انسحاب الحزب إلى ما وراء الليطاني استقراراً أمنياً في الجنوب، خصوصاً أنه يستدعي تسلم الجيش اللبناني تلك الخطوط بالتعاون مع اليونيفيل، وهذا يسحب الذريعة من يد إسرائيل. أما من الناحية العسكرية، وما تخشى منه إسرائيل او يزعجها فيقول النائب السابق وهبي قاطيشه لموقع “القوات”، إن “ما يجعل إسرائيل تصر على انسحاب الحزب إلى ما وراء الليطاني هو تلك العمليات المباشرة والتي تحصل من مسافات قريبة، كاستهداف مجموعات عسكرية قريبة، أما إطلاق الصواريخ هو بمثابة اعلان حرب يختلف التعامل معه عن الطريقة التي يتم التعامل فيها مع أي عمليات تتم من مسافة قريبة”.
