#dfp #adsense

خاص “Call 2 face” – الزغبي: اتهام المعارضة خاوٍ وفارغ.. إسرائيل حاسمة وواضحة

حجم الخط

الزغبي

ضيفي في “Call 2 Face” هذا الأسبوع الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي.

سر

سر سياسي من الياس الزغبي

التطورات الحاصلة من الجنوب إلى الداخل تحت مراقبة العالم، وتحديداً المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، أدّت الى إعادة تحريك العلاقات ما بين الأطياف المسيحية بعدما تبيّن للتيار العوني أن كل مناوراته السابقة فشلت، وأنه بات بموقع المحاصر والمعزول، وهو بحاجة الآن إلى إعادة تصحيح علاقاته ضمن البيئة المسيحية، وطبعاً على أمل أن يستعيد بعض شعبيته التي خسرها، لكن هذه المسألة ليست بهذه السهولة. وهناك مرجعيات روحية وسياسية داخل البيئة المسيحية تسعى إلى إعادة تصويب الاهداف السياسية، وليس فقط إعادة تقاطع مؤقت ومرحلي حول هذا الإسم أو ذاك الإسم لرئاسة الجمهورية، بل الذهاب أعمق نحو تصور مخرج أو تسوية تاريخية للأزمة اللبنانية.

التوتر في الجنوب

*كيف يقيّم الياس الزغبي مهمة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين وهل تتوقع نجاح واشنطن بمنع العملية الإسرائيلية على لبنان؟

فعلاً مهمة هوكشتاين محكومة بين أمرين: أولاً تحت القرار 1701. فهو يحاول أن يتوسع بتفسير هذا القرار، والمسألة يجب أن تبقى محصورة في مندرجات هذا القرار بما تحمله من الارتكاز على القرار 1559 والقرارات الدولية السابقة، وليس على التخفيف من مضمونه خدمة أو تخفيفاً عن الثمن الذي يتوجب على الحزب أن يدفعه بإخلاء تام لمنطقة جنوب الليطاني ومنطقة عمل قوات الطوارئ الدولية والجيش اللبناني.

الأمر الثاني الذي يحكم مهمة هوكشتاين هو المفاوضات السرية العلنية بين واشنطن وطهران، فهي تتقدم حيناً وتتراجع حيناً آخر، وعلى وقع هذه المفاوضات يقوم بمهمته، من دون أن ننسى أنه محكوم بمسألة أساسية هي موقف إسرائيل التي تتحضر ربما لحسم مسألة شمالها وعودة مستوطنيها إلى المستوطنات، سواء بالدبلوماسية التي يقوم بها هوكشتاين أو بعملية عسكرية ربما تكون متوسطة الاتساع.

*ثمة تخوف واسع من ربيع مرعب في لبنان خصوصاً وسط أوضاع اقتصادية واجتماعية مأساوية. ما الذي يحمي لبنان من آتون النار حقيقة اليوم؟

المرجعية الدولية تتحدث عن ربيع أو بداية صيف ساخنة جداً تتحضر لها إسرائيل، وواشنطن أعلنت ذلك. وطبعا هذا ليس من باب الضغط فقط أو التهويل السياسي، إنما هو واقع، وإسرائيل كانت حاسمة وواضحة بهذا الأمر، فإما ترتيب الأمن في شمالها وجنوب لبنان بالمسعى الدبلوماسي وإما القيام بعمل عسكري ما. إذا المسألة أن لبنان ممكن جداً أن يتم توريطه في حرب أوسع من حرب المشاغلة القائمة حالياً.

صحيح أن إيران تردع الحزب، وأصلاً الحزب مردوع من جهتيه: إيران أولاً وإسرائيل ثانياً، والدليل أنه لا يتمادى بتوسيع الردود إلى المدى والعمق الذي تتوسع فيه إسرائيل التي ذهبت إلى بعلبك أي إلى العمق والحزب يكتفي بمدى أقصاه 10 كلم.

الخوف من حرب أشمل في الربيع أو بداية الصيف واقعية، لا مجرد توقع أو احتمال. لذلك الكرة الآن في ملعب طهران والضاحية الجنوبية، بمعنى أن يدرك هذان الطرفان المتحالفان المسؤولية الخطيرة في التسبب بحالة دمار كبير جداً يصيب لبنان، لا فقط مواقع الحزب والتنظيمات الأخرى التي تحركها إيران، انما قد يتسع إلى حد الانتقام من السلطة التي تتبنى موقف إيران والحزب.

رئاسة الجمهورية

*يبدو أن ملف رئاسة الجمهورية فُرمل من جديد على الرغم من مبادرة كتلة الاعتدال الوطني. كيف ينظر الياس الزغبي لهذا الأمر؟

نلاحظ كمراقبين أن هناك فرملة ما للتفاؤل الذي استند إلى مبادرة الاعتدال الوطني، لكن إيجابية هذه المبادرة أنها كشفت نهائياً حقيقة الرفض والعرقلة والتعطيل الممارس من قبل الثنائي الشيعي، وهذا الانكشاف يكمل الانكشاف الذي كشفه هوكشتاين حين تحدث عن ضرورة أن يكون هناك رئيس للجمهورية. لذلك هذا الثنائي الذي انكشف في تعطيله بات أمام حقيقة حاسمة، وهي تحمّله مسؤولية التعطيل، بمعنى أن اللجنة الخماسية طالما هوَّلت بالعقوبات ستجد نفسها مجبرة على فرضها على المعرقلين، وربما رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يزال يأمل بثمن ما كي يقبل بمسألة الاستحقاق الرئاسي والبتّ به. هذا الثمن ناتج بحسب الثنائي عن التنازلات والتراجع الموعود بمسألة الجنوب، وهنا تكمن خطورة الربط بين تسوية الوضع الجنوبي وبين الثمن الذي تريده طهران للثنائي في لبنان. لكن المسألة تصطدم فعلاً بموقف صلب في الداخل اللبناني، فحتى لو تمت صفقة افتراضية بين طهران وواشنطن، هناك رفض داخلي سيادي ووازن جداَ يستطيع أن يحول دون دفع أثمان إضافية.

*لو قبلتم كمعارضة بالحوار لربما كان ثمة رئيس في بعبدا. كيف يرد الياس الزغبي على اتهام المعارضة بعرقلة وصول رئيس للجمهورية؟

لو قبلت المعارضة الحوار بالشكل الذي طرحه بري لكنّا اليوم في عقدة أخطر مما نحن فيه، لأن الحوار كما طُرح لا يختلف عن الحوارات القديمة التي لم توصل إلى أي نتيجة، على الرغم من بعض النتائج الايجابية التي صدرت على الورق كإعلان بعبدا.

أما التشاور الذي طرحته كتلة الاعتدال الوطني هو حوار لكن ليس بالطريقة الجامدة والهادفة إلى تمرير مرشح الثنائي، إنما هذا الاقتراح يفتح مجال التشاور، وهو أصلاً مفتوح داخل مجلس النواب بين الكتل والنواب والمستقلين، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى نتيجة طالما هناك تجربة ليست بعيدة حين تم التشاور والتوصل إلى التمديد لقادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش.

بالتالي اتهام المعارضة برفض الحوار وبمسؤولية تعطيل الملف الرئاسي اتهام خاوٍ وفارغ. المجال مفتوح الآن أمام التشاور داخل البرلمان بشكل محدود زمنياً، تليه جلسة بدورات متتالية. وهذا هو الحل الأمثل والمنطقي لأزمة الرئاسة الأولى.

يبقى أن الانكشاف الذي يعانيه الثنائي لناحية عرقلته الرئاسة وموضوع الجنوب والاقتراحات الدولية، يجعله يحاول اللعب على التناقض بين باريس وواشنطن وداخل اللجنة الخماسية، لكن هذه المناورة مكشوفة لدرجة أنها لن تؤدي إلى أي شيء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل