
في تطور حاسم وسط الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط، قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتعديل صياغة مشروع قرار مهم لمجلس الأمن الدولي، مع التركيز بشكل خاص على الوضع الراهن في غزة. هذه الخطوة تأتي في وقت حرج، حيث تتزايد التوترات وتفاقم الأوضاع على الأرض، ما يجعل الحاجة إلى حل دبلوماسي فعال أمراً ملحاً. المشروع، الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع تقريبًا والإفراج عن الرهائن، يعكس تغيراً في الموقف الأمريكي ويأخذ بعين الاعتبار التعقيدات المتزايدة في المنطقة. هذا التعديل، الذي يأتي في أعقاب تصريحات حادة من نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، يسلط الضوء على الجهود المتواصلة والضرورية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
تعمل الولايات المتحدة على تعديل صياغة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى دعم وقف فوري لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع تقريباً في غزة، مع الدعوة للإفراج عن جميع الرهائن. هذا التعديل الثالث للنص، الذي اقترحته الولايات المتحدة أولاً قبل أسبوعين، يأتي استجابة للتعليقات الحادة من نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس. في البداية، كان مشروع القرار يؤيد وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في النزاع بين إسرائيل و حركة.ح.
الولايات المتحدة تسعى لربط أي دعم من مجلس الأمن لوقف إطلاق النار بالإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حركة.ح في غزة. وتأتي هذه الخطوة بعد أن هاجمت حركة.ح إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة، وفقًا للسلطات الإسرائيلية.
كانت الولايات المتحدة قد عارضت في السابق استخدام كلمة “وقف إطلاق النار”، واستخدمت حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات ضد مشاريع قرارات للأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار، مبررة ذلك بأنه قد يعرض للخطر الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب وإطلاق سراح الرهائن.
أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن الأمر يعود لحركة.ح في قبول اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تستمر المحادثات دون أي إشارة إلى انفراجة. من جانبها، تقوم الولايات المتحدة عادة بحماية إسرائيل في الأمم المتحدة، لكنها امتنعت مرتين عن التصويت، مما سمح بتبني قرارات تدعم المساعدات لغزة وتدعو إلى وقف طويل الأمد للقتال.
رداً على هجوم حركة.ح في السابع من تشرين الأول، قامت إسرائيل بشن هجوم عسكري على غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني وفقًا للسلطات الصحية، وهناك مخاوف من وجود آلاف الجثث تحت الأنقاض.
تكثف واشنطن ضغوطها على إسرائيل لبذل مزيد من الجهود لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وقد حذرت الأمم المتحدة من أن ربع سكان القطاع يواجهون خطر المجاعة.
أخيراً، تخطط الولايات المتحدة لإعطاء المزيد من الوقت للتفاوض حول مشروع القرار ولن تتعجل في التصويت. يتطلب مشروع القرار تأييد تسع دول على الأقل وعدم استخدام حق النقض من قبل الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.