
تكشف دراسة حديثة أجراها معهد “ميرسير” عن مكانة مدينة بيروت في الساحة العالمية بالنسبة لنوعية الحياة، حيث تحتل المدينة المرتبة 208 على مستوى العالم والـ16 إقليميًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2023. يعد هذا التقرير السنوي الخامس والعشرين لمعهد “ميرسير” مؤشرًا بالغ الأهمية على الواقع الذي يواجهه سكان بيروت والمغتربين القاطنين فيها، وذلك من خلال تقييم شامل يشمل 241 مدينة حول العالم. يُبرز التقرير مجموعة معقدة من التحديات التي تواجه المدينة، تتراوح بين الأبعاد السياسية والاقتصادية وصولاً إلى جودة البنية التحتية والإسكان، والتي تؤثر بشكل مباشر على مستوى الرفاهية والراحة التي يمكن أن يتوقعها السكان والمغتربون.
في التقرير السنوي الخامس والعشرين الذي أصدره معهد “ميرسير” حول نوعية الحياة عالميًا لعام 2023، تبوأت مدينة بيروت المركز 208 على الصعيد العالمي والـ16 إقليميًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعكس التحديات التي تواجهها المدينة في توفير معايير معيشة مريحة لسكانها والمغتربين. يشمل التقييم الشامل لـ”ميرسير” 241 مدينة حول العالم، مقارنًا بينها بناءً على معايير تشمل البيئة السياسية والاقتصادية، جودة الاتصال بالإنترنت، الرعاية الصحية، التعليم، المناخ، وسائل الترفيه، البنية التحتية والإسكان، بالإضافة إلى مستوى الازدحام المروري.
تقدم هذه الدراسة رؤية حيوية للشركات العالمية التي تسعى لتحديد التعويضات المناسبة لموظفيها المغتربين، بناءً على معايير نوعية الحياة المختلفة في المدن التي يقيمون فيها.
على الصعيد العالمي، ظلت مدن أوروبا الغربية في الصدارة، حيث احتلت فيينا المرتبة الأولى، تلتها زيوريخ وأوكلاند في المراكز الثانية والثالثة على التوالي، متحديةً بذلك التوترات السياسية والاقتصادية المستمرة في أوروبا.
في المقابل، على الصعيد الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تصدرت دبي القائمة بحصولها على المرتبة 79 عالميًا، تليها أبو ظبي والدوحة ومسقط وتونس، فيما احتلت مدن مثل دمشق، صنعاء، بغداد، والخرطوم المراتب الأدنى نظرًا للصراعات وعدم الاستقرار فيها.
وفي التحليل المحلي، يُلاحظ ترتيب بيروت الذي يأتي بعد الجزائر وجيبوتي ويسبق نواكشوط وطرابلس الغرب، ما يدل على وجود تحديات كبيرة تواجهها المدينة في تحسين معايير العيش لتحقيق تقدم في الترتيب العالمي والإقليمي في المستقبل.
اقرأ ايضاً: نتنياهو: سنسمح بدخول المصلين للأقصى بأول أسبوع من رمضان