.jpg)
تسعى روسيا والصين معا إلى إنشاء محطة طاقة نووية على سطح القمر بحلول العام 2035. هذا التطور، الذي أبرزته صحيفة “التايمز” اللندنية، يعكس الدور المتنامي للتكنولوجيا النووية في دعم المهمات الفضائية المستقبلية، خاصة في ضوء تزايد الاهتمام بإنشاء مستوطنات بشرية على القمر.
أعلنت روسيا، بالتعاون مع الصين، خططًا طموحة لإنشاء محطة للطاقة النووية على سطح القمر بحلول عام 2035، في خطوة تهدف إلى دعم المستوطنات البشرية المستقبلية هناك. هذا المشروع، الذي ذكرت عنه صحيفة “التايمز” اللندنية، يُظهر الرغبة المتزايدة في استغلال الطاقة النووية لأغراض الفضاء، بدلاً من الاعتماد على الألواح الشمسية التقليدية.
تأتي هذه الأنباء في أعقاب اتهامات من الولايات المتحدة لروسيا بتطوير سلاح نووي فضائي قادر على تدمير الأقمار الصناعية الغربية، وفقًا لما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”. الكرملين نفى صحة هذه الاتهامات.
من ناحية أخرى، يعتبر مشروع محطة الطاقة النووية جزءًا من مشروع محطة أبحاث القمر الدولية (ILRS) في الصين، والذي يهدف إلى أن يكون مركزًا تشغيليًا للأبحاث القمرية بحلول عام 2050. وتمت دعوة دول مثل أذربيجان وبيلاروس وباكستان وجنوب أفريقيا وفنزويلا للانضمام إلى المشروع، مما يُعتبر خطوة تنافسية مع برنامج “أرتميس” الذي تقوده الولايات المتحدة لإقامة وجود بشري مستدام على القمر.
على الرغم من التحديات والفشل السابق في بعض مهامها القمرية مثل تحطم مركبة الهبوط لونا-25، تستمر روسيا في تعزيز تعاونها مع الصين في مجال الفضاء، مستفيدة من تجربتها الطويلة والموارد الاقتصادية الكبيرة لبكين. وقد سجلت الصين بعض الإنجازات البارزة في استكشاف الفضاء مثل الهبوط على الجانب البعيد من القمر في عام 2019.
وبالرغم من التوترات السياسية الحالية، كالغزو الروسي لأوكرانيا، تستمر التعاونات الدولية في مجال الفضاء، كما يظهر في الاتفاق بين موسكو وواشنطن الذي يسمح لرواد فضاء من كلا البلدين بالسفر ضمن مهام محطة الفضاء الدولية (ISS) على متن المركبات الفضائية لكل منهما.
هذه التطورات تشير إلى رغبة الدول الكبرى في تعزيز وجودها في الفضاء والتنافس لتحقيق إنجازات علمية وتكنولوجية متقدمة، تُظهر أهمية الفضاء كمجال جديد للابتكار والبحث العلمي وكذلك للتعاون والمنافسة الدولية.
اقرأ ايضاً: “ستاربكس” تعتزم تسريح 2000 موظف في الشرق الأوسط