
يُسلط استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته مؤسسة غالوب الضوء على تحول مهم في توجهات الرأي العام الأمريكي تجاه الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. في ظل تصاعد الأحداث والنزاعات بين إسرائيل وحركة.ح، يُظهر الاستطلاع انخفاضاً ملحوظاً في النظرة الإيجابية للأميركيين تجاه كلٍ من إسرائيل والسلطة الفلسطينية. هذا التحول في الرأي العام يعكس تعقيدات وتداعيات الوضع في المنطقة، ويشير إلى تغييرات محتملة في كيفية تعاطي الجمهور الأميركي مع القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط.
أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب البحثية تراجعاً في النظرة الإيجابية للأميركيين تجاه كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وذلك على خلفية تصاعد النزاع بين إسرائيل وحركة.ح. الاستطلاع الذي أُجري في العشرين يومًا الأولى من شباط الماضي كشف عن انخفاض نسبة الأميركيين الذين يحملون نظرة إيجابية تجاه إسرائيل من 68% في الخريف الماضي إلى 58%، وهي أدنى نسبة تأييد لإسرائيل منذ أكثر من عشرين عامًا.
ومن جهة أخرى، تراجعت النظرة الإيجابية للأميركيين تجاه السلطة الفلسطينية من 26% إلى 18%، مسجلةً أدنى مستوى منذ عام 2015. وعلى الرغم من أن الأميركيين تاريخيًا يميلون إلى النظر بإيجابية أكبر نحو إسرائيل مقارنةً بالفلسطينيين، فقد كشف الاستطلاع عن تغيير ملحوظ في هذه النزعة.
في استطلاع عام 2000، أعرب 20% من المشاركين الأميركيين عن نظرة إيجابية تجاه الفلسطينيين، وصعد هذا الرقم إلى 30% في 2021. وقد لوحظ تراجع ملحوظ في الدعم لإسرائيل بين الشباب الأميركي (18 إلى 34 عامًا) من 64% في أواخر 2023 إلى 38% حاليًا. كما انخفض التأييد بين الفئة العمرية من 35 إلى 54 عامًا من 66% إلى 55%. ولم يطرأ تغيير كبير بين البالغين فوق 55 عامًا.
عند السؤال عن التعاطف مع أطراف النزاع، أفاد 51% من المستجيبين بتعاطفهم مع إسرائيل، مقابل 27% مع الفلسطينيين. وفي استطلاع سابق، كانت النسبة 54% مؤيدين لإسرائيل مقابل 31% مع الفلسطينيين.
يأتي هذا الاستطلاع في ظل استمرار العنف بين إسرائيل وحركة.ح، حيث نفذت حركة.ح هجومًا في جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول، أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصًا، غالبيتهم من المدنيين، وفقًا لفرانس برس. خلال الهجوم، خُطف أكثر من 250 شخصًا، وتقدر إسرائيل أن 130 منهم