
تبقى نتائج المبادرة التي طرحتها كتلة الاعتدال الوطني النيابية لإخراج انتخاب رئيس الجمهورية من التأزم، مرتبطة بخواتيمها، بصرف النظر عن تسويق مبادرة الاعتدال الوطني إعلامياً من قِبل أصحابها لإعادة تحريك الملف الرئاسي، مع أنه لا مشكلة في تأمين المشاركة الواسعة فيها، كون الكتل النيابية تنأى بنفسها عن مقاطعتها؛ لئلا يدرج اسمها في خانة معطلي انتخاب الرئيس.
ومع أن كتلة “الاعتدال الوطني”، كونها الجهة المنظمة للقاء التشاوري، تتجنّب في جولتها على الكتل النيابية الدخول في أسماء المرشحين لرئاسة الجمهورية، وصولاً لترجيح كفة الخيار الرئاسي الثالث الذي تحبّذه اللجنة الخماسية، باستبعاد المرشحين المعلنين حتى الآن، وهما رئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية، ومنافسه الوزير السابق جهاد أزعور، من لائحة المرشحين، على خلفية أن الانقسام داخل البرلمان لا يؤمن لأحدهما فوزه بالرئاسة، وأن المخرج يكون بتموضع الجميع في منتصف الطريق بحثاً عن مرشح توافقي.
لم تتلاشَ المبادرة الرئاسية لتكتل الاعتدال الوطني النيابية. وبدا التكتل غداة إعلان “الحزب” تمسّكه بخياره الرئاسي، أنه يمضي قدماً في مسعاه التشاوري للتوصل الى خيار رئاسي غير ما يريد “الحزب” فرضه.
وبعد زيارة وفد التكتل أمس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، أعلن النائب وليد البعريني أنّ التكتل سيلتقي بعد غد السبت رئيس مجلس النواب نبيه بري “لنتشاور معه في النتائج التي توصّلنا اليها”، وقال: “ما نقوم به هو لوضع النقاط على الحروف”.
وبحسب معلومات لـ”نداء الوطن”، أنّ أوساط التكتل ترى أنّ إعلان نائب الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم التمسك بترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، هو من باب “رفع السقوف لتحسين الشروط”. وكشفت عن أنّ “اللجنة الخماسية” في صدد إصدار بيان تتبنى فيه مبادرة الاعتدال الوطني.
يذكر أنه استبعدت مصادر سابقاً عبر “الشرق الأوسط” نفسها أن يكون لـ”الخماسية” علاقة بالمبادرة التي أطلقتها كتلة “الاعتدال الوطني”، وهذا ما أكده أحد سفراء الدول الأعضاء فيها لعدد من رؤساء الكتل النيابية، مشدداً على أن دوره وزملاءه السفراء في “الخماسية” يبقى تحت سقف توفير الدعم والمساندة لتسهيل انتخاب الرئيس من دون التدخل في الأسماء.