مخترع ألماني يسعى لردع هجمات قراصنة البحر

حجم الخط

في ظل تزايد حوادث القرصنة البحرية واختطاف السفن على نطاق عالمي، تبرز قضية أمن السفن في أعالي البحار كموضوع ملح وهام. وفقاً لأحدث التقارير، شهد العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في عدد السفن المختطفة، حيث سجل المكتب البحري الدولي التابع لغرفة التجارة الدولية زيادة في حوادث القرصنة. تجدد هذا النوع من الجرائم البحرية يسلط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه النقل البحري، والتي تتجاوز الآثار الاقتصادية لتطال أمن وسلامة أفراد الطاقم.

ارتفعت حالات اختطاف المزيد من السفن في أعالي البحار حول العالم. ومع تسجيل براءة اختراعه مؤخرا، يريد مقاول البناء السابق أندرياس غولماير درء هجمات القراصنة.

هل يحقق اختراعه النجاح المنشود؟ وهل يساعد هذا الاختراع في حماية السفن من الهجمات؟

ارتفع عدد السفن المختطفة في أعالي البحار مرة أخرى منذ عام 2023، بحسب صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية. وأحصى المكتب البحري الدولي التابع لغرفة التجارة الدولية 120 حالة في العام الماضي، أي أكثر بخمس حالات عن العام السابق.

في الوقت نفسه، ارتفع عدد أفراد أطقم السفن المختطفين من 41 إلى 73، بما في ذلك أفراد من ناقلة سيارات استولى عليها الحوثيون في البحر الأحمر نهاية نوفمبر/تشرين الثاني من العام المنصرم.

ومنذ نهاية عام 2013، أصبحت شركات الأمن الخاصة التي ترافق السفن البحرية من أجل درء هجمات القراصنة تطلب الحصول على موافقة من المكتب الاتحادي للاقتصاد ومراقبة الصادرات – على الأقل إذا كانت سفن الشحن تبحر تحت العلم الألماني. وغالباً ما تبلغ تكلفة حراسة مرور السفينة الواحدة ما بين 50 ألف يورو إلى مئة ألف يورو.

في منتصف يناير/كانون الثاني، قدم المخترع الألماني أندرياس غولماير، براءة اختراع في ميونيخ من شأنها المساعدة في مكافحة الهجمات الخطيرة في المستقبل، وفق ما نقلت صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية.

وكان المخترع الألماني، الذي يعيش في مدينة مورس الألمانية الواقعة في منطقة الراين السفلى، يعمل كمقاول بناء قبل ثلاث سنوات، لكنه اضطر إلى أخذ إجازة مرضية طويلة بسبب إصابته بمرض خطير في القلب. ويوضح أندرياس غولماير قائلاً: “لقد أعطتني الأفلام الوثائقية التلفزيونية حول هجمات القراصنة فكرة القيام بشيء للتصدي لمثل هذه الهجمات”.

ومقابل براءة الاختراع التي تم تقديمها قبل أربعة أسابيع فقط، حصل غولماير على نصف أسهم شركة الإنشاءات المعدنية “جورج باير” من مولهايم آن دير رور، وهي شركة تأسست في نهاية عام 1945 وتضم 16 موظفًا. والآن تبقى رؤية ما إذا كان هذا النظام الردعي، الذي تبلغ تكلفته حوالي ثلاثة ملايين يورو، سيحقق النجاح المنشود في ردع هجمات القراصنة.

 

خبر عاجل