من هم الملثمون الذين ظهروا بشوارع غزة في غياب الشرطة؟

حجم الخط


مؤخرًا، شهدت مدينة رفح في غزة دخول مجموعة من الرجال الملثمين، الذين يحملون هراوات، إلى أحد شوارع المدينة، مما جذب انتباه السكان بشكل سريع. هؤلاء الرجال، الذين ظهروا كأعضاء في “لجان الحماية الشعبية” – تشكيل أمني قامت بإنشائه فصائل مسلحة في غزة – بعد توقف الشرطة المدنية عن العمل نظرًا لكونها هدفًا للضربات الجوية الإسرائيلية.

ظهرت هذه المجموعة، المؤلفة من تسعة رجال ملثمين، لأول مرة في أحد أسواق رفح في أواخر الشهر الماضي، حيث كانوا يحملون عصابات رأس مكتوب عليها “لجان الحماية الشعبية”. وأوضح أحد أفراد المجموعة أن هدفهم هو الحفاظ على الأمن والنظام في الشوارع الفلسطينية، وحماية المواطنين من غلاء الأسعار والأوضاع الصعبة التي تشهدها البلاد، وذلك بالتعاون مع الوزارة الداخلية والتنظيمات الفلسطينية في غزة.

ولم يتسن لوكالة رويترز الوصول إلى متحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، التي تُدار من قِبل حركة.ح ، للتعليق على الأمر، كما لم يرد المتحدثون باسم حركة.ح والجهاد الإسلامي والفصائل الأخرى على طلبات التعليق.

عند ظهور لجان الحماية الشعبية للمرة الأولى، شهدت الأسواق تجمع العشرات من الشباب حولهم، وهم يصفقون ويهتفون “الله أكبر” دعمًا لهم. بينما رحب البعض بظهور هذه اللجان كحل لمواجهة الفوضى والاستغلال الناجم عن الحرب، أبدى آخرون قلقهم من فكرة أن يتولى رجال مسلحون وملثمون مهام الشرطة.

أب لأربعة أطفال في رفح أبلغ رويترز عبر الهاتف أن وجود رجال شرطة حقيقيين بدون أقنعة ومعروفين للناس سيجعل الأمور أكثر تنظيمًا وراحة. وأعرب العديد من السكان، الذين فضلوا عدم الكشف عن أسمائهم، عن مخاوفهم من أن يتعرف عليهم الإسرائيليون أو عشائر المنتفعين الذين صادروا بضائعهم.

أفاد مسؤولون من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن الشرطة البلدية بالزي الرسمي في غزة رفضت مرافقة قوافل المساعدات بعد مقتل عدد من رجال الشرطة في الغارات الإسرائيلية. الصراع الحاصل أدى إلى نقص حاد في السلع بغزة، مع ارتفاع كبير في الأسعار، مما أثار غضب السكان الذين فقدوا منازلهم ويعيشون الآن في خيام أو ملاجئ مؤقتة.

أحد الملثمين أوضح أن وزارة الاقتصاد تقدم تسعيرة لجميع التجار للالتزام بها، وأنهم يتدخلون في حال المخالفة، حتى يصل الأمر إلى مصادرة البضائع وبيعها بالأسعار المحددة من الوزارة. أكرم، أحد سكان رفح، عبّر عن إحباطه من التضخم المتفشي، ورغم ترحيبه في البداية بالمجموعات الأمنية، لكنه وجدها غير فعالة وأنها تلاحق الأشخاص الخطأ.

وطالب مواطن آخر من رفح بأن تقوم وزارة الاقتصاد بتشكيل مجموعات خاصة لمراقبة الأسعار والأسواق، متسائلاً عن سبب عدم قيام الوزارة بذلك بدلاً من الاعتماد على مجموعات مسلحة.

اقرأ ايضاً: خاص ـ “الحزب” يريد تحويل لبنان إلى شبيه لإيران

المصدر:
الحرة

خبر عاجل