#adsense

تعويم الجنيه في مصر.. أول تعليق لـ” ساويرس”

حجم الخط

مصر

تواجه مصر حاليًا أزمة اقتصادية معقدة تمثلت في انخفاض قيمة الجنيه المصري وارتفاع معدلات التضخم. واحدة من العوامل المؤثرة في هذه الأزمة هي المضاربات في سوق الدولار، مما أدى إلى تفاقم الوضع وأثر سلبًا على الاقتصاد المصري. وبالنظر إلى الديون، ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى نحو 164.52 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2023، مما يمثل حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. كما تشير التقديرات إلى أن مصر تواجه فجوة تمويلية تتراوح بين 6 إلى 8 مليارات دولار للعام المالي 2023-2024، ومن المتوقع تمويل هذه الفجوة عبر إصدار سندات دولية وتمويلات بضمانات​​.

تزايدت أعباء الفقر والبطالة في مصر حيث بلغ معدل الفقر حوالي 30% قبل جائحة كوفيد-19، ويرى المحللون أن هذا المعدل ارتفع منذ ذلك الحين. ورغم انخفاض معدل البطالة إلى حوالي 7%، فإن القدرة على المشاركة في سوق العمل شهدت انخفاضًا مطردًا أيضًا​​.

بالإضافة إلى ذلك، ارتفع معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر إلى حوالي 21.5% في نوفمبر 2022، ومن المتوقع أن يستمر في الارتفاع ليصل إلى ما بين 30% و31% خلال العام الجاري، وذلك تحت ضغط من خفض قيمة الجنيه ونقص البضائع المستوردة. في محاولة لمواجهة التضخم، رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض في كانون الاول 2022، ومن المتوقع أن يستمر في رفع أسعار الفائدة خلال الربع الأول من 2023​​.

في ظل هذه الظروف، تبدو الحاجة ملحة للإصلاحات الاقتصادية ودعم دولي لتجاوز هذه الأزمة.

رد المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال المعروف في مصر، إيجابياً على قرار البنك المركزي في مصر الذي يقضي بتحديد سعر صرف الجنيه استناداً إلى ديناميكيات السوق. أعرب ساويرس عن دعمه لهذه الخطوة، وصفاً إياها بأنها “قرار صائب” عبر منصة “إكس” الاجتماعية.

جاء هذا التصريح من ساويرس رداً على تساؤل أحد المتابعين له على المنصة، الذي سأل عن رأيه في الإجراءات الجديدة لتعويم العملة، مشيراً إلى أن ساويرس كان من بين المؤيدين لهذه الفكرة منذ فترة طويلة.

يُذكر أن البنك المركزي في مصر قد أعلن صباح اليوم الأربعاء عن سماحه بتحديد سعر صرف الجنيه وفق معايير السوق. أكد البنك في بيانه على أهمية توحيد أسعار الصرف في البلاد كخطوة ضرورية وجوهرية.

وذكر البنك المركزي، في بيانه، أنه سيسمح لسعر الصرف بأن يتحرك وفقًا لآليات السوق، مشددًا على أن توحيد سعر الصرف يعتبر إجراءً بالغ الأهمية، حيث يساهم في القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي في أعقاب إغلاق الفجوة بين سعر صرف السوق الرسمية والموازية.

وقال البنك المركزي إنه في إطار حرصه على تحقيق الدور المنوط به بحماية متطلبات التنمية المستدامة، يؤكد البنك التزامه بالحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط، وتحقيقًا لذلك، يلتزم المركزي بمواصلة جهوده للتحول نحو إطار مرن لاستهداف التضخم، وذلك من خلال الاستمرار في استهداف التضخم كمرتكز اسمي للسياسة النقدية مع السماح لسعر الصرف أن يتحدد وفقًا لآليات السوق.​

المصدر:
العربية

خبر عاجل