
يتميز توماس توخل بأسلوب تدريبي مبتكر وشغف لا يلين لتحقيق النجاح. يتمتع بقدرة فريدة على تفهم قدرات اللاعبين واستخلاص الأفضل منهم، مما يجعله واحدًا من أبرز المدربين في عالم كرة القدم الحديثة. وأكد توخل اليوم الجمعة، أن فريقه لن يستسلم في معركة لقب الدوري الألماني لكرة القدم، رغم فارق النقاط العشر الذي يفصله عن باير ليفركوزن المتصدر.
وتضاءلت حظوظ بايرن بإحراز اللقب للمرة الثانية عشرة توالياً بعد هزيمتين وتعادل في المراحل الأربع الأخيرة التي شهدت سقوطه الكبير أمام ليفركوزن بثلاثية نظيفة.
وفي المقابل، يقدّم ليفركوزن بقيادة المدرب الإسباني تشابي ألونسو موسماً تاريخياً إذ خاض حتى الآن 35 مباراة في جميع المسابقات من دون هزيمة، في إنجاز أول من نوعه بالنسبة لفريق ألماني.
ويلتقي بايرن السبت على أرضه مع الجريح ماينتس، فيما يلعب ليفركوزن الأحد مع ضيفه فولفسبورغ.
وقال توخل الجمعة أن: “هناك فارقاً كبيراً بين إعلان الحرب (على ليفركوزن) والاستسلام. الفارق (في الترتيب) كبير جداً، هذا الواقع. علينا أن نفوز ونفوز ونفوز. لم يعد الأمر (مصيرنا) بين أيدينا”، مقراً أن ليفركوزن: “لم يعد يشعر بضغطنا وهذا خطأنا. لكن هذا لا يعفينا من واجب أن نقدّم كل شيء غداً (ضد ماينتس)”.
وتنفس العملاق البافاري الصعداء هذا الأسبوع ببلوغه الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا بعد فوزه الكبير على لاتسيو الإيطالي 3-0 الثلثاء، معوضاً بذلك خسارته ذهاباً في العاصمة روما 0-1.
وعلق توخل على انتصار الثلثاء، قائلاً: “من المؤكد أن نتائج كهذه تساعدنا وتمنحنا الثقة بأنفسنا. نأمل في أن نتبع ذلك بالمزيد من الانتصارات”.
وعلى بايرن الحذر من ماينتس رغم وجوده في المركز السابع عشر قبل الأخير، إذ خسر النادي البافاري ثلاث من المواجهات الست الأخيرة بينهما.
توماس توخل هو مدرب كرة قدم ألماني معروف بأسلوبه التكتيكي المتقن وقدرته على تحسين أداء الفرق التي يديرها. وُلد في 29 آب 1973 في كرومباخ، ألمانيا، وبدأ مسيرته التدريبية بعد اعتزاله كلاعب كرة قدم.
توخل لفت الأنظار لأول مرة كمدرب رئيسي لنادي ماينتس 05 في الدوري الألماني (بوندسليغا)، حيث تميز بأساليبه التكتيكية الذكية وقدرته على تطوير اللاعبين الشبان. بعد ماينتس، انتقل توخل إلى بوروسيا دورتموند، حيث حقق نجاحًا ملحوظًا وأظهر قدرته على منافسة الفرق الكبيرة في الدوري الألماني وأوروبا.
بعد مغادرته دورتموند، تولى توخل تدريب باريس سان جيرمان في فرنسا، وهناك تمكن من تحقيق نجاحات كبيرة، بما في ذلك الفوز بلقب الدوري الفرنسي والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
في كانون الأول 2020، تم تعيينه مدربًا لنادي تشيلسي الإنكليزي، وقاد الفريق للفوز بدوري أبطال أوروبا في موسم 2020-2021، مما أكد مكانته كواحد من المدربين الأكثر احترامًا ونجاحًا في كرة القدم الحديثة.