
أصبح من الواضح أنه لن يكون هناك هدوء في بداية شهر رمضان الذي يبدأ يوم الإثنين، سواء في غزة أو في أي منطقة نزاع أو “ساحة مواجهة”. إذ أنه لا يزال لبنان بانتظار أي ردّ من المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين في ما يخص ملف التهدئة على الساحة اللبنانية مع إسرائيل، ولكن على الرغم من مرار أكثر من 48 ساعة، لا جواب من هوكشتاين لغاية اليوم.
في هذا المجال، أشارت مصادر سياسية عبر “اللواء” إلى أن الحكومة اللبنانية، او اي مسؤول لبناني، لم يتبلغ اي معلومات من المستشار الرئاسي الأميركي أموس هوكشتاين، او فريقه المساعد في بيروت، عن نتائج الاتصالات التي أجراها مع المسؤولين الإسرائيليين خلال اليومين الماضيين، حول المهمة التي يقوم بها لخفض التوتر والاشتباكات في الجنوب والاتفاق على اجراءات تهدئة مستدامة ترتكز على تنفيذ القرار الدولي رقم 1701، من قبل “الحزب” وإسرائيل.
واستبعدت ان يعود هوكشتاين إلى لبنان قريباً وقبل أن يحصل على اجوبة إسرائيلية ايجابية، تمكنه من استئناف مهمته، والتي يبدو أنها مرتبطة بالتوصل الى اتفاق لوقف الصراع في غزة اولا، وهذا ينتظر أن يتبلور خلال الأيام القليلة المقبلة، بالرغم من كل الاجواء السلبية التي تواكب مساعي التهدئة ووقف النزاع في غزة، بفعل التشدد الاسرائيلي، والتهاون الاميركي في ممارسة ضغوط قوية على الجانب الاسرائيلي لوقف اطلاق النار.
وتطرقت المصادر إلى زيارة المستشار الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين إلى لبنان أخيراً، واشارت إلى انها حصلت بعد استحواذ الاخير على اجوبة مشجعة من لبنان وإسرائيل لاستئناف مهمته، ما يعني ان البلدين، يرغبان باستمرار المساعي والجهود السياسية الديبلوماسية، لانهاء الاشتباكات المسلحة والتوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الجنوبية والتوصل إلى اتفاق بين البلدين.
وتحدثت المصادر عن فحوى لقاءات هوكشتاين مع نواب المعارضة، فأشارت الى انها حصلت بمبادرة من السفيرة الأميركية للاطلاع على مواقف المعارضة من مجريات الامور في المفاوضات الجارية لحل مشكلة الاشتباكات المسلحة على الحدود اللبنانية الجنوبية، واستدركت بأن بعض النواب طلبوا مواعيد شخصية لمقابلة هوكشتاين، الا انه لم يستطع تلبية العديد من اللقاءات، لضيق الوقت، في حين تمت بعض اللقاءات بسرعة في مطار بيروت وعلى الواقف.