#adsense

المرأة والرجل بسوق العمل.. مؤسسة رسمية في المغرب تتحدث عن “تمييز جنسي”

حجم الخط


في العقود الأخيرة، شهد العالم تقدمًا كبيرًا نحو المساواة بين الجنسين، ولكن لا يزال “التمييز الجنسي” بين المرأة والرجل في سوق العمل قضية رئيسية تواجه المجتمعات على مختلف مستوياتها. يتمثل هذا التمييز في عدم المساواة في الفرص، الأجور، الترقيات، وظروف العمل التي تعتمد بشكل أساسي على جنس الفرد.

يظهر التمييز الجنسي في العديد من الأشكال ويمكن أن يكون صريحًا أو ضمنيًا. واحدة من أبرز مظاهر هذا التمييز هي الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء، حيث يُلاحظ أن النساء غالبًا ما يتقاضين أجورًا أقل مقارنة بالرجال لنفس العمل أو العمل ذي القيمة المتساوية. كما تواجه النساء تحديات في التقدم لمناصب قيادية، وغالبًا ما يُغفل عن مهاراتهن وقدراتهن.

قالت مؤسسة مغربية رسمية إن التمييز بين المرأة والرجل “واقع راسخ” في سوق العمل بالبلاد، ما يؤدي إلى تفاقم فجوة الأجور بين الجنسين رغم المؤهلات المتساوية بينهما.

وبالتزامن مع الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة، الجمعة، كشفت المندوبية السامية للتخطيط في تقرير أن 91 في المئة من الفجوة في الأجور بين الذكور والإناث ترجع إلى التمييز بين الجنسين.

وأوضحت المندوبية أن 9 في المئة من الفجوة المتبقية تعود إلى الاختلافات بين الخصائص الفردية للمرأة والرجل.

وأوضحت المندوبية أن سوق العمل بالمغرب به “تمييز جنسي”، حيث تحصل المرأة العاملة، في المتوسط، على أجر أقل من أجر الرجل، وذلك رغم المؤهلات المهنية المتساوية.

وأفادت المذكرة، أنه في سنة 2019، مثلت نسبة النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و60 سنة 32.2% من مجموع العاملين في الوسط الحضري، و أن هذه النسبة تظل أقل من تلك المسجلة لدى الرجال والتي بلغت 67.8%.

وأشارت المندوبية، إلى أن التمثيل الناقص للمرأة في سوق الشغل يرجع إلى انخفاض مشاركتها في الحياة العملية، بالإضافة إلى كون معدل نشاط النساء أقل بكثير من معدل نشاط الرجال.

ويعرف هذا المعدل انخفاضا مستمرا على مر السنين، حيث انتقل من 30.4% في سنة 1999 إلى 21.5% سنة 2019، ومعاناة النساء من البطالة طويلة الأمد، إذ تصل إلى 12 شهرا فما فوق، بشكل أكبر من أقرانهن الذكور.

وبالنسبة لنفس المستوى التعليمي، لا يزال الذكور يهيمنون على سوق الشغل، رغم أن حصتهم تعرف تراجعا ملحوظا مع تحسن مستوى التعليم، وفق التقرير.

كما سجلت المؤسسة أن الرجال أكثر تمثيلية من النساء في مناصب المسؤولية، إذ يهيمن الرجال على مناصب المسؤولين و الأطر العليا أو “رب العمل”.

بحسب الأرقام الرسمية تبلغ نسبة النساء الحاصلات على شهادات جامعية والعاطلات عن العمل 34,8 في المئة بينما لا تتجاوز هذه النسبة 20,8 بالمئة عند الرجال.

يعزى التمييز الجنسي في سوق العمل إلى عدة عوامل، منها الصور النمطية الجندرية والثقافية التي تحد من توقعات وفرص النساء في العمل. تلعب التقاليد والمعتقدات الثقافية دورًا كبيرًا في تشكيل هذه الصور النمطية، وكذلك نظم التعليم والتدريب التي قد تميل لتعزيز مهن تقليديًا تُعتبر “مناسبة” لجنس دون الآخر.

يُعد التمييز الجنسي في العمل ليس فقط مشكلة أخلاقية واجتماعية، وإنما يؤثر أيضًا على الاقتصاد بأكمله. يحد هذا التمييز من قدرة المرأة على المساهمة بشكل كامل في سوق العمل، مما يؤدي إلى خسارة موارد بشرية قيمة ويعوق النمو الاقتصادي.

 

المصدر:
الحرة

خبر عاجل