Site icon Lebanese Forces Official Website

مبادرة “الإعتدال” تعطلت.. بري لم يفهم إشارات “الحزب”

الإعتدال

لا تزال الساحة اللبنانية بعيدة نسبياً عن “الهدنة” خاصة على المستوى السياسي، اذ على الرغم من ارتفاع وتيرة المناقشات والتفاوض بما يخص الشأن العسكري على مستوى الجنوب، الا أن ساحة “الرئاسة” لم تشهد طاقة أمل أو بتدرة خير، على الرغم من الزخم السياسي الذي انطلق موازياً مبادرة الإعتدال، الا أنها على ما يبدو أن المبادرة “طارت” و”الرئاسة” تنتظر “معجزة”. حال لبنان لا يوصف بكلمتين، إنما الأكيد أن لبنان لا يشهد “هدنة” في ظل سلسلة أزماته الأمنية والسياسية.

في هذا السياق، كشفت مصادر نيابية في لبنان أن: “العطل الذي أصاب مبادرة الإعتدال جاء نتيجة سوء تفاهم بين رئيس مجلس النواب في لبنان نبيه بري وبين الحزب”. أضافت المصادر: “بري لم يفسر بشكل صحيح الإشارات التي استقاها من الحزب حول الموقف من الاستحقاق، مما أدى إلى اعتقاده بوجود ضوء أخضر من الضاحية للمضي قدمًا في الانتخابات الرئاسية. ومع ذلك، سرعان ما اتضح أن “الحزب” لم يكن جاهزًا بعد لإكمال هذه الانتخابات. ويمكن تفسير هذا بسرعة تحول موقف عين التينة إلى كبح تأييدها للاعتدال”.

أشارت المعلومات الى أن ” الرئيس بري عندما يلتقي وفد الإعتدال اليوم، سيدلي بملاحظات على مبادرة التكتل، خصوصاً ما يتعلق بـالدعوة إلى التشاور من دون رئيس المجلس، وكذلك الدعوة إلى جلسات مفتوحة بعد الحوار.

وفي المقابل، سيبدي الوفد النيابي رأيه عارضاً حصيلة اتصالاته. ورجّحت المعلومات أنّ الوفد سيقول لبري إنّ اتصاله بالحزب كان بتشجيع من بري نفسه، ولكن الحزب لم يكن في وضع ملاقاة المبادرة”.

تأتي هذه التطورات مرافقة للمبادرة السياسية التي أطلقها تكتل “الإعتدال” والتي باتت ترتطم داخل معتكفات السياسة في لبنان، وفي أزقة المصالح والمواقف السياسية. وكانت هذه المبادرة نتيجة الفراغ الرئاسي الذي يشهده لبنان والذي يعتبر فراغاً دستورياً، وهو يدخل البلاد في أزمة سياسية خاصة مع ما يمر به لبنان من مخاطر ومحن دون وجود للرئيس الحكم الذي يجيد المحافظة على مصلحة لبنان ووجوده وسط شرق يشتعل بالمعارك والحروب، ووسط توترات جنوبية تنذر في كل يوم بتوسع الجبهة والحرب الكبرى.​

Exit mobile version