
ينصح الخبراء الأمهات بضرورة الرضاعة الطبيعية لمدة كافية لتقوية مناعة الأطفال وحمايتهم من الأمراض، بما في ذلك السرطان. ومع ذلك، قد تضطر بعض الأمهات للتوقف عن الرضاعة مبكرًا، خاصةً بعد 8-12 شهر من الولادة، نظرًا لظروف متنوعة مثل العودة إلى العمل. كما أوضحت إيرينا سولداتوفا، رئيسة قسم الرعاية الطبية للأمهات والأطفال في جامعة بيروغوف، أن معدل الرضاعة الطبيعية في بعض البلدان يصل إلى عام ونصف العام، في حين أنه يقل عن ذلك في أماكن أخرى بسبب عودة الأمهات للعمل ونقص التوعية حول فوائد الرضاعة الطبيعية.
تحدثت سولداتوفا عن فوائد الرضاعة الطبيعية، مشيرة إلى أنها توفر الراحة النفسية والحماية المناعية، وتقدم غذاءً طبيعيًا خاليًا من مسببات الحساسية، يدعم التطور النفسي والإدراكي والحركي للطفل.
من جانبها، ذكرت لاريسا يغوروفا، أخصائية طب الأطفال، أن حليب الأم ينقل الأجسام المضادة التي تحمي الطفل من الأمراض كالحصبة والجدري لفترة محدودة. كما أشارت إلى أن حليب الأم سهل الهضم لاحتوائه على إنزيمات ضرورية، وأن الرضاعة الطبيعية تعزز الذكاء لاحتوائه على مواد تنمي القدرات الفكرية للطفل، موصية بإرضاع الطفل لمدة 2-3 سنوات.
أضافت سولداتوفا أن الإرضاع يفيد صحة الأم ويقوي الرابطة النفسية مع طفلها ويحميها من الأمراض النسائية والغدد الصماء، ويقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تختلف معدلات الرضاعة الطبيعية بين الدول؛ حيث ترضع في روسيا 42% من الأمهات أطفالهن لمدة 3 أشهر، وفي كندا 51% لمدة 4 أشهر، وفي تركيا 41.6% لمدة 6 أشهر، وفي الولايات المتحدة 33.1% لمدة 4 أشهر.
يذكر أنه كشف الدكتور دينيس باني، أخصائي أمراض النساء والتوليد إيجابيات وسلبيات إرضاع المولود الجديد عند الطلب.
ويقول في حديث لصحيفة “إزفيستيا”: “أوصى أطباء الأطفال في القرن العشرين، بإرضاع الأطفال بشكل صارم بتوقيت محدد، مع الحفاظ على فترات زمنية معينة بين الوجبات. كان هذا يعود إلى أنه لم تكن هناك إجازة أمومة طويلة، حيث كانت الأمهات الشابات يعدن إلى العمل بعد وقت قصير من الولادة، لذلك تم نقل الأطفال إلى التغذية الاصطناعية وحليب الثدي. لكن التغذية بالساعة لا تفيد الأطفال ولا الأمهات”.