
اكتشف علماء من مركز البحوث الفيدرالي الروسي والمعهد المركزي لبحوث السل طريقة فعالة للتغلب على البؤر الكامنة لمرض السل والتي تقاوم العلاج بالمضادات الحيوية. هذه الطريقة تعتمد على تعريض بكتيريا المتفطرة السلية Mycobacterium tuberculosis للضوء الأصفر بطول موجي 565 نانومتر. هذه البكتيريا تتراكم كميات كبيرة من البورفيرينات – وهي صبغات تحتوي على النيتروجين. عند تعرضها للضوء، تطلق هذه البورفيرينات أنواعًا نشطة من الأكسجين تضر بالبروتينات والحمض النووي للبكتيريا.
د. مارغريتا شليفا، رئيسة مختبر الكيمياء الحيوية لإجهاد الكائنات الحية الدقيقة، أوضحت أن هذه البكتيريا تتراكم كميات كبيرة من البورفيرينات – وهي صبغات تحتوي على النيتروجين. عند تعرضها للضوء، تطلق هذه البورفيرينات أنواعًا نشطة من الأكسجين تضر بالبروتينات والحمض النووي للبكتيريا، مما يؤدي إلى تدميرها.
وفقًا لشليفا، التجارب أظهرت أن هذه الطريقة تحقق فعالية تصل إلى 99.99٪، مما يجعلها مناسبة للتطبيق في العيادات للتخلص من بؤر السل الكامنة في الرئتين وأنواع المرض المقاومة للأدوية. قبل الاستخدام العيادي، هناك حاجة لاختبار الطريقة على الحيوانات المخبرية.
في التجارب المعملية، تمكن العلماء من إنتاج أشكال كامنة من المتفطرة من السل وقاسوا مستويات البورفيرينات، التي وجدوا أنها أعلى بستة أضعاف مقارنة بالبكتيريا النشطة. بعد نصف ساعة من التشعيع بالضوء الأصفر، تم القضاء على 99.99٪ من البكتيريا، وهو ما لم يكن ممكنًا مع استخدام المضادات الحيوية حتى عند نمو البكتيريا بشكل نشط.
يذكر أن مرض السل هو عدوى بكتيرية معدية تسببها بكتيريا المتفطرة السلية (Mycobacterium tuberculosis). يُعد السل واحدًا من أكثر الأمراض المعدية فتكًا في العالم. يؤثر السل بشكل رئيسي على الرئتين، لكنه يمكن أن ينتشر أيضًا إلى أعضاء أخرى في الجسم.
أعراض السل الرئيسية تتضمن سعالًا مستمرًا لأكثر من ثلاثة أسابيع، البلغم وأحيانًا البلغم المدمى، الحمى، فقدان الوزن غير المبرر، التعب، والتعرق الليلي. في بعض الحالات، قد يكون السل خاملاً أو غير نشط، حيث تكون البكتيريا موجودة في الجسم دون إظهار أعراض ولا تكون معدية في هذه الحالة.
يتم تشخيص المرض عادةً عن طريق فحص البلغم واختبارات الصورة الشعاعية للصدر، إضافةً إلى اختبارات الدم واختبارات الجلد. يعالج السل بمجموعة من المضادات الحيوية لفترة طويلة، تستمر عادةً من 6 إلى 9 أشهر.
