Site icon Lebanese Forces Official Website

مرة جديدة.. ترامب يسخر من “تأتأة” بايدن

ترامب

دونالد ترامب وجو بايدن لديهما تاريخ من التهكم والسخرية تجاه بعضهما. على سبيل المثال، قام ترامب بسخرية من عمر بايدن وقدراته، حيث أطلق إعلانًا ساخرًا على حسابه في إنستغرام يصور البيت الأبيض كما لو كان “دارًا للمسنين”. هذا الإعلان تضمن مقاطع فيديو لبايدن في مواقف مختلفة، مثل صعوبته في ارتداء معطفه، مع تعليق صوتي يسخر من هذه المواقف. ترامب اعتاد استخدام عمر بايدن كهدف للنكات والنقد، وأطلق عليه لقب “جو النعسان” خلال التجمعات والخطابات. من جهة أخرى، واجه بايدن أيضًا انتقادات بشأن عمره وقدرته على تولي الرئاسة، لكن زوجته جيل بايدن دافعت عنه، مشددة على أن خبرته وحكمته مهمتان لرئاسته​​.

في هذا السياق، ورغم تعود الأميركيين على انتقادات دونالد ترامب لمعارضيه عموماً وجو بايدن خصوصاً، إلا أن فيديو تم تداوله السبت الماضي أثار استياءً واسعاً. يفسر الكثيرون محتوى الفيديو، الذي شاهده ملايين الأشخاص، على أنه تنمر صريح وسخرية من الأشخاص الذين يعانون من التأتأة، خاصة الأطفال.

خلال تجمع انتخابي في جورجيا، قام ترامب بالسخرية من تلعثم بايدن بطريقة وصفت بأنها مهينة، مقلداً طريقته في الكلام بتأتأة مبالغ فيها.

أثار هذا السلوك ردود فعل غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصةً على منصة إكس، حيث وجه العديد من معارضي ترامب انتقادات حادة له. قام البعض بالمقارنة بين تصرفاته وبين بايدن، مشاركين فيديو للأخير وهو يحتضن طفلاً يعاني من التأتأة.

تي كيني فاونتن، أستاذ مشارك في جامعة فيرجينيا وخبير في الخطاب السياسي والذي كان يعاني من التأتأة في طفولته، علق على الحادثة قائلاً إن ترامب استغل إعاقة بايدن كوسيلة لدعم وجهة نظره حول كفاءته، ولكنه تجاوز الأعراف الاجتماعية بهذا التصرف لجذب المؤيدين وإثارة حماس ناخبيه. وأشار إلى أن هذا التصرف يمثل نزعة للتجرد من الإنسانية تحت قناع الفكاهة، ويعزز فكرة انتماء ترامب وأتباعه إلى مجموعة معينة، بينما يُعتبر من ينتقدهم ضعفاء ومخطئين، بحسب “واشنطن بوست”. بينما رأى آخرون، ومن ضمنهم مايكل شيهان، الذي يقدم المشورة بشأن الخطب السياسية لبايدن بما في ذلك خطاب ” حالة الاتحاد”، إن الأسوأ من سخرية ترامب هو الاستماع إلى ضحكات جمهوره الذي صفق له.

وقال شيهان، الذي كان يعاني من تأتأة شديدة عندما كان صغيرا: “ما يخيفني هو أننا بتنا نقول للناس الآن إنه لا بأس من السخرية والتنمر على المتأتئين”، مردفاً “هذا لا يغتفر”.

نحو 70 مليونا

يشار إلى أن حوالي 3 ملايين أميركي يعانون من التأتأة، وهو اضطراب في التواصل حيث لا يكون الكلام بطلاقة بسبب تكرار المقاطع أو الكلمات أو إطالة أمدها.

بينما يواجه 70 مليون شخص بنسبة 1% من سكان العالم تلك المشكلة.

ولا تزال أسباب التأتأة غير معروفة بشكل تام، ولكن يمكن للوراثة أن تلعب دوراً في ذلك، وفق بعض الدراسات العلمية.​

Exit mobile version