
لم تمرّ مباراة ليتشي وفيرونا بسلاسة بعد أجواء عالية التوتر، إذ نطح مدرّب ليتشي روبرتو دافيرسا مهاجم فيرونا الفرنسي توما هنري لدى توجّه الأخير إلى غرف الملابس في المباراة المشحونة بين الفريقين، في المرحلة 28 من بطولة إيطاليا لكرة القدم والتي انتهت بفوز فيرونا 1-0. واندلع عراك بين لاعبي الفريقين وجهازهما الفني في نهاية المباراة وتوجّه دافيرسا نحو هنري وقام بنطحه ليقوم حكم المباراة بطردهما.
وشرح دافيرسا ما حصل بقوله: “نزلت إلى أرضية الملعب لمنع لاعبي فريقي من الحصول على بطاقة حمراء لأنّ نهاية المباراة شهدت الكثير من الاستفزازات من قبل لاعبي فيرونا في الدقائق الأخيرة من المباراة وبعد صافرة النهاية. لا يمكن مسامحة ما قمت به لأنه ليس جيّداً وأنا أقرّ بذلك ولقد شرحت الأمر للاعبي فيرونا”.
وتابع: “كان هناك تلاحم في الرأس بيننا، لكنني لم أقم بنطحه وهو لم يفعل ذلك أيضاً. كل ما في الأمر أنه تلاحم بدني سببه العصبية والأدرينالين، ارتكبت خطأ وأنا أعتذر لذلك”.
أما هنري فاعتبر أنّ زملاءه تعرّضوا للكثير من الاستفزازات على أرضية الملعب في مباراة كانت لها أهمية كبيرة، وأوضح: “لكنّ ذلك لا يُبرّر إطلاقاً أن أتلقى نطحة عندما أكون في طريقي إلى غرف الملابس”.
وأضاف: “حصولي على بطاقة حمراء لمجرّد أني قمت برد فعل شفهي فقط بسبب نطحي يجعلني أشعر بالمرارة لا سيّما بأنني لن أستطيع مساعدة زملائي في المباراة المقبلة”.
وأدان نادي ليتشي تصرّفات مدرّبه الذي يواجه الإقالة من منصبه نظراً لتردّي نتائج الفريق الذي يحتل المركز 14، وقال في بيان: “نُدين بشدّة تصرّفات المدرّب الذي لا تعكس مبادئنا وقيمنا الرياضية”.
ومُنيَ ليتشي بالخسارة الرابعة في آخر خمس مباريات له ولا يتقدّم سوى بنقطة واحدة عن فروزينوني آخر الهابطين في الوقت الحالي.
روبرتو دافيرسا مدرب كرة قدم إيطالي يعرف بنهجه التكتيكي المتطور وقدرته على تحسين أداء الفرق التي يتولى تدريبها. بدأ دافيرسا مسيرته الاحترافية كلاعب في عدة أندية إيطالية، حيث اكتسب خبرة قيّمة ساهمت في تطوير فهمه للعبة. بعد اعتزاله كلاعب، اتجه إلى التدريب، حيث أظهر موهبة فريدة في بناء فرق قوية ومتماسكة.
تميزت فترة تدريبه بتركيز قوي على الجانب التكتيكي، مما سمح له بتحقيق نتائج ملفتة مع أندية لم تكن تحظى بالتقدير الكافي في البداية. استطاع دافيرسا أن يطور استراتيجيات تلائم قدرات لاعبيه، مما يظهر مرونته وقدرته على التكيف مع مختلف الظروف والتحديات. كمدرب، يُعرف بتشجيعه على اللعب الجماعي والضغط العالي، وهو ما جعله محل إعجاب في عالم كرة القدم الإيطالية والأوروبية.