
هلّ هلال رمضان المبارك، لكن لم تهلّ معه حلول الأزمات السياسية والأمنية التي تعصف بلبنان، فالملف الرئاسي لا يزال رهينة مواقف الثنائي الشيعي المتصلبة، والتي تشترط وتصر على مرشحها تحت شعار إما مرشحي أو الاستمرار في الشغور، الأمر الذي يضع أي مبادرة لإنهاء الشغور في موقف محرج سياسياً ويصعب نجاحها.
وفي الجنوب، لم تفلح الجهود الدبلوماسية لوقف آلة التوترات، فالوضع على حاله ومرجح للتصعيد، لأن هناك من يربط مصير لبنان بتمدد النفوذ الإيراني في المنطقة، ويوظف قرار التصعيد وفقاً لحسابات طهران ومصالحها بعيداً عن مصلحة لبنان واللبنانيين.
الشغور الرئاسي
على صعيد متصل بالملف الرئاسي، رأت مصادر معارضة أن أي مبادرة رئاسية تصطدم بتعطيل الثنائي الشيعي لهذا الملف، وعلى الرغم من أن مبادرة الاعتدال حصلت على مباركة معظم الكتل النيابية، إلا أنها لا تزال عالقة في عنق زجاجة الثنائي الشيعي، وعلى الرغم من كل الأجواء الإيجابية، إلا أن ثنائي التعطيل يصر على مواقفه.
تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “يبقى الدستور هو الحل الوحيد للشغور، وتطبيقه ينهي الأزمة الرئاسية التي تبارح لبنان منذ أكثر من عام، وتكتل الاعتدال الوطني يتصرف وفقاً للدستور، لكن ثنائي التعطيل يمعن في ضرب الدستور وتعطيل الاستحقاقات الدستورية، ويربط أزمات لبنان ببعضها البعض ليزيد الأمر تعقيداً، وهو وجد من الجنوب بوابة لتعطيل كافة الاستحقاقات وربط مصيرها بما يحصل في غزة”.
الراعي: لضرورة الذهاب فوراً الى انتخاب رئيس
من جهته، لا يزال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي يرفع الصوت من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية، إذ قال خلال عظة الاحد، إن “في لبنان نبتغي عدم الإنزلاق في هذه الحرب العمياء والحقود، وحماية الجنوب والمواطنين، والذهاب على الفور إلى انتخاب رئيس للجمهوريّة من أجل إنتظام المجلس النيابيّ والحكومة وسائر المؤسّسات الدستوريّة. من هذا المنطلق ننظر بكثير من الإيجابيّة إلى مبادرة “تكتّل الإعتدال الوطني”، وإلى مساعي “لجنة السفراء الخماسيّة” راجين للإثنين النجاح، وشاكرين لهم على الجهود والتضحيات. كم نحن بحاجة إلى إيمان أولئك الرجال الأربعة الذين اعتبروا أنّ المخلّع أهمّ من سقف البيت، وأنّ يسوع قادر أن يشفيه من شلله، وبعدئذٍ هم أنفسهم يصلحون السقف ويعيدوه إلى حالته الأولى! هؤلاء الرجال علّمونا أنّ كلّ شيء في الدنيا هو للإنسان، لا الإنسان لها؛ وعلّمونا كيف نضحّي بالمصالح الشخصيّة في سبيل الخير العام. لولا إيمان هؤلاء الرجال، لـما كانت آية الشفاء المزدوج لذاك المخلّع: لقد شفاه يسوع من شلله الروحيّ أي من خطاياه أوّلًا، وهذا هو الأساس في رسالته الخلاصيّة، وشفاه من شلل جسده. فظهر يسوع للعالم أنّه طبيب الأرواح والأجساد”. فلنلجأ إليه بإيمان الرجال الأربعة، ونسأله نعمة الشفاء من الشللين”.
المطران عودة
بدوره، ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، بحضور حشد من المؤمنين. وقال المطران عودة أننا بحاجة إلى رجال دولة لا إلى مصطادي سلطة، وقال، “قول كلمة الحق أو القيام بعمل يرضي الضمير هي أعمال ضرورية في حياة الوطن. الشهادة للحق، احترام عمل المؤسسات الدستورية وإبعادها عن التجاذبات السياسية، تحاشي النقاشات العقيمة، المراقبة والمحاسبة، إدانة المحسوبية والزبائنية والإستزلام والمحاصصة والتعطيل والتسلط والتطرف هي أمور بديهية عند من أراد بناء دولة، لكن يبدو أن لا إرادة إصلاح حقيقية في لبنان ولا أحد يريد بناء الدولة. نحن بحاجة إلى رجال دولة لا إلى مصطادي سلطة يستغلونها لقهر الناس وإتمام مصالحهم. نحن بحاجة إلى رجال دولة يحكمون لبنان بحكمة وتجرد، يحافظون عليه سيدا حرا مستقلا ولا يسمحون بأي تدخل أو وصاية أو استتباع. كل يوم يمر يزيد حجم الأزمة والوقت لا يستعاد. الوقت يمر ويمضي وهجرة الأدمغة تزيد وغير اللبنانيين يتكاثرون وقد لا يبقى لبناني ليطبقوا سياساتهم الفاشلة عليه”.
ياسمين زيتون وصيفة أولى
على الرغم من بشاعة الظروف التي نمر بها، لا يزال هناك من يرفع إسم
لبنان ويظهر جماله، فملكة جمال لبنان كانت على وشك التربع على عرش الجمال العالمي، لكنها وصلت وأوصلت لبنان إلى العالمية، وحصدت زيتون لقب الوصيفة الأولى لملكة جمال الكون.
وللمناسبة، هنأت النائب ستريدا جعجع ياسمينا زيتون بعد تتويجها بلقب الوصيفة الأولى لملكة جمال العالم 2024.
وقالت النائب جعجع عبر “إكس”: “شكراً ياسمينا زيتون، فقد مثلت لبنان عموماً، والمرأة اللبنانية خصوصاً، افضل تمثيل ممكن، ورفعت رؤوسنا جميعاً.من تحت انقاض انفجار بيروت ونير الازمات الاقتصادية وتهديدات الحرب المحتملة، اثبت للعالم اجمع اننا كشعب لبناني نحب الحياة وننبذ ثقافة الموت، ودائماً ما ننتفض كطائر الفينيق من تحت الرماد لنحلق عالياً في سماء العالم”.
وأضافت: “من تحت انقاض انفجار بيروت ونير الازمات الاقتصادية وتهديدات الحرب المحتملة، اثبت للعالم اجمع اننا كشعب لبناني نحب الحياة وننبذ ثقافة الموت، ودائماً ما ننتفض كطائر الفينيق من تحت الرماد لنحلق عالياً في سماء العالم”.
