إيلون ماسك، المؤسس المشارك لـ OpenAI، الشركة التي أنتجت ChatGPT، له تاريخ طويل مع تطوير الذكاء الاصطناعي. بعد مغادرته لمجلس إدارة OpenAI في عام 2018 بسبب تضارب المصالح مع عمل تسلا في مجال الذكاء الاصطناعي، عبر ماسك عن قلقه بشأن الأخطار المحتملة للذكاء الاصطناعي المتقدم، مؤكدًا على ضرورة تطويره واستخدامه بطريقة مسؤولة وأخلاقية. وصف ماسك ChatGPT بأنه “جيد بشكل مخيف” وحذر من أننا لسنا بعيدين عن الذكاء الاصطناعي القوي بشكل خطير.
في تحرك مثير للاهتمام، أطلق ماسك شركة AI خاصة به تحت اسم xAI، بهدف تحدي ChatGPT وOpenAI، متهمًا ChatGPT بأنه “يميل إلى اليسار” في ميوله السياسية. تعهد ماسك بتعديل برمجياته لتصبح أكثر حيادية سياسيًا. تتضمن مهمة xAI الجديدة “تقدم فهمنا الجماعي للكون”، ويبدو أنه يسعى لجمع تمويل يصل إلى مليار دولار للمشروع.
يبقى موقف ماسك معقدًا إلى حد ما بالنسبة للذكاء الاصطناعي؛ فمن جهة يدعم تطويره ومن جهة أخرى يعبر عن مخاوفه من مخاطره.
مع احتدام المنافسة، أعلن الملياردير الأميركي المثير للجدل إيلون ماسك اليوم الاثنين، أن شركته للذكاء الاصطناعي إس إيه آي ستطلق برنامج “غروك” قريباً جداً هذا الأسبوع. وقال عبر حسابه في “X”، إن البرنامج الجديد سيكون جاهزاً هذا الأسبوع.
أما “غروك”، فهو برنامج دردشة آلي ينافس “تشات جي بي تي” التابع لشركة “أوبن إيه آي”.
وجاء إطلاقه بعد أن أطلقت شركة صاحب تيسلا الناشئة نموذج الذكاء الاصطناعي لمجموعة صغيرة من المستخدمين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتضم الشركة فريقا من المهندسين من شركات التقنيات الأميركية ذاتها التي يأمل ماسك في منافستها في محاولته إنشاء بديل لمنصة تشات جي بي تي.
“تدمير الحضارات”
يشار إلى أن إيلون كان حذّر لأشهر من قدرة الذكاء الاصطناعي على “تدمير الحضارات”، قائلا إن تسابق شركات مثل غوغل ومايكروسوفت لتطوير التقنية ينبغي أن يتوقف للسماح بإيجاد وقت لصياغة اللوائح التنظيمية المتعلقة بالقطاع.
وقال ماسك إن سبب إطلاق إكس.إيه.آي هو “فهم الطبيعة الحقيقية للكون”.
وشارك ماسك أيضا في تأسيس شركة أوبن إيه.آي، لكنه ترك الشركة الناشئة في وقت لاحق في تحرك يُنسب إليه حدوث فورة الذكاء الاصطناعي التوليدي.
اقرأ أيضاً: الذكاء الاصطناعي يساعد بجراحة الدماغ في الصين