.jpg)
تشهد منطقة غزة محاولات متواصلة للوصول إلى هدنة في ظل الصراع المستمر. قطر وواشنطن لعبتا دوراً فعالاً في التفاوض على هدنة لمدة أسبوع في تشرين الثاني 2023، ما أدى إلى إطلاق سراح عدد من الأسرى من كلا الجانبين. ومع بدء عام 2024، تُظهر المحادثات بين حركة ح. وإسرائيل إشارات لتقارب الجانبين نحو اتفاق هدنة مدتها 30 يوماً. حركة ح. تطالب بوقف إطلاق النار بشكل كامل كشرط مسبق لأي اتفاق، في حين تؤكد إسرائيل على ضرورة إطلاق سراح الرهائن وتأمين ضمانات بشأن أمنها في المستقبل. وتشير التقارير إلى أن حركة ح. لن ترفض الاقتراح لوقف إطلاق النار لكنها تبحث عن ضمانات لالتزام إسرائيل بإنهاء الحرب.
من جانبها، تستجيب إسرائيل للاقتراحات وتدرس الردود المقدمة من حركة ح.. الجهود الدولية والإقليمية تتركز على إيجاد اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن تبادل الأسرى.
في هذا السياق، وبالرغم من انحسار آمال التوصل إلى هدنة لإيقاف إطلاق النار، التي كانت ستساهم في ضمان مرور شهر رمضان بأمان وتمكن من تبادل 134 أسير إسرائيلي محتجز في غزة مع أسرى فلسطينيين، تواصل مصر جهودها دون كلل. اذ انخرطت القاهرة في اتصالات مكثفة لبلوغ هدنة خلال الأسبوع الأول من رمضان. وأفادت هذه المصادر بأن مصر عادت للتواصل مع جميع الأطراف لمزيد من المشاورات.
في سياق متصل، ذكرت المصادر أن القاهرة عززت تواصلها مع الوسطاء وإسرائيل والولايات المتحدة لتسريع وتيرة إدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى غزة مع بداية رمضان دون أي عوائق. كما أكدت على أهمية التنسيق مع المسؤولين الأميركيين لضمان عبور المساعدات عبر معبر رفح البري دون تأخير أو قيود. بالإضافة إلى ذلك، طلبت القاهرة من تل أبيب التوقف عن العمليات العسكرية في أولى أيام رمضان وإحلال هدنة إنسانية وتجنب استهداف المدنيين احترامًا لحرمة الشهر.
من جانبها، أعلنت حركة ح. أنه “لم يُحدد بعد موعد لعودة وفد المفاوضين إلى القاهرة لاستكمال مباحثات هدنة رمضان”. وأشارت إلى “رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، استجابة لمطالب تلبي الاحتياجات الأساسية لغزة منذ كانون الأول”.
في حين اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة ح.، إسماعيل هنية، أن إسرائيل لم تقدم أي التزام بعودة النازحين إلى مناطقهم، لافتاً إلى أنها “تريد استعادة المحتجزين ثم استئناف الحرب وهذا مرفوض”.
وكان وفد حركة ح. غادر القاهرة في السابع من آذار الحالي بعد مباحثات حول هدنة إنسانية استمرت لأيام من دون تحقيق تقدم
فيما تبادل كل من الجانبين اللوم في توقف المحادثات، وتحميل المسؤوليات.
وتتوسط مصر والولايات المتحدة وقطر في مفاوضات الهدنة منذ يناير الفائت، آملة في التوصل إلى وقف إطلاق للنار خلال رمضان، وتبادل الأسرى بين الطرفين.
إلا أن تلك الآمال تراجعت خلال الأيام الماضية، وسط تمسك الحركة الفلسطينية بعدة النازحين إلى الشمال وإدخال المساعدات، فضلا عن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
فيما تطالب إسرائيل بتسليم أغلب الأسرى، وتقديم لائحة واضحة بأسماء الأحياء منهم، وهو ما تراه حركة ح. مستحيلاً، نظراً لأن عدداً كبيراً منهم موزع على فصائل مختلفة.
يذكر أن اتفاقاً سابقاً وحيدا كان أدى أواخر تشرين الثاني الماضي (2023) إلى وقف القتال لمدة أسبوع، وإطلاق سراح ما يزيد على 100 أسير إسرائيل، في حين أطلقت إسرائيل سراح نحو 3 أمثال هذا العدد من الأسرى الفلسطينيين.