
يعود ملف الرقابة على المنتجات الغذائية إلى الضوء بين فترة وأخرى، بظل ضعف الرقابة نظراً للظروف المعروفة والحالة التي تعيشها مختلف مؤسسات الدولة من تراجع في الأداء، على الرغم من الجهود التي يبذلها البعض. فقد تلقى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني شكوى من مواطنة لبنانية عن “وجود عفونة في ماركة قشقوان شهيرة، وربما تكون من بين الأشهر بين أصناف ماركات القشقوان الموجودة في الأسواق اللبنانية، والسوبرماركت، ومحلات بيع المواد والسلع الغذائية المختلفة”.
تقول ديالا لموقع “القوات”، إنها “على الرغم من الأزمة الاقتصادية والأوضاع الاقتصادية، وهي ليست من أصحاب الثروات إنما وضعها المادي ضمن خانة المقبول، ومثل معظم اللبنانيين توفِّر في هذه الأيام ببعض السلع والمشتريات وتبحث عن الأرخص ثمناً، إلا في ما يتعلق بالغذاء والأكل، خصوصاً أنها أمّ لطفلين وتحرص دائماً على عدم الاقتصاد أو التوفير في غذاء العائلة وتشتري أفضل الأصناف وأجودها مبدئياً. لكنها صُدمت قبل أسبوع لدى شرائها كيساً من جبنة القشقوان المبروش الذي يوضع في الثلاجة، من ماركة معروفة وشهيرة جداً، وهي دائماً تعتمدها لدى شرائها قشقوان المبروش منذ سنوات، لتُفاجأ لدى فتحه للاستعمال بالعفونة التي تغطي بعض أجزائه”.
هنا لا بد من الإشارة إلى أن العفونة عبارة عن مجموعة من فصائل عدة من الفطريات متعددة الخلايا، قادرة على أن تغطي بعض السطوح في أشكال إسفنجية، وعادة ما تتكاثر من خلال استنساخ الجراثيم. وما أثار دهشة ديالا أنها “لم تتوقع أبداً أن تجد العفونة في القشقوان المبروش من الماركة الشهيرة التي اعتادت عليها منذ سنوات، وأن تكون كميات من أكياس القشقوان المبروش هذه موجودة في الأسواق وتباع في السوبرماركت بشكل عادي”.
تضيف: “إذا كانت ماركة بهذه الشهرة لا تحرص على اسمها ولم تعد تهتم ولا تراقب منتجاتها وتشدد على أن تكون من أفضل جودة ونوعية، وتضع في الأسواق أكياساً من القشقوان المبروش مصابة بالعفونة، علماً أن أسعار القشقوان الذي تبيعه أغلى من غيره من الماركات الأخرى، فماذا يبقى بعد بالنسبة للماركات الأقل شهرة من العفونة وغيرها من الطفيليات والجراثيم؟ وكيف نثق بما نأكله وما نطعمه لأطفالنا؟ ومن يراقب جودة الغذاء؟ ومن يحاسب المتلاعبين بأمننا الغذائي؟ هل هذه دولة أم مزرعة؟ هل من مسؤول؟”.