
مع تصدر خبر تصنيف الليرة اللبنانية قائمة أسوأ العملات لهذا العام، شكّل ذلك “صدمة” في لبنان وأثار رفضاً وتحفظاً وشكوكاً باعتباره تصنيفاً “ظالماً”. وفي التصنيف الرئاسي، نسف رئيس مجلس النواب نبيه بري مبادرة “الاعتدال الوطني” رامياً اللوم على “المعارضة” ومعها “القوات” التي تسعى جاهدة للوصول إلى خيار لإنقاذ الملف الرئاسي في لبنان من القعر، معلناً تمسّكه بحصرية الدعوة الى الحوار، وذلك قبل أن يتراجع عن هذا الكلام بكلام مخالف له تماماً، عقب ردٍّ عنيف أصدرته “القوات اللبنانية”.
في هذا المجال، رأت عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غادة أيوب أنه “يجب التمييز بين من هو متجاوب مع مبادرة “الاعتدال” ووافق عليها، وبين من يعطل هذه المبادرة التي تتضمن بشكل واضح آلية تقوم على تداعي النواب للتداول ليوم واحد، وفي نهاية التداول، وبمعزل عن نتيجته، يتم توجيه نداء إلى رئيس المجلس نبيه بري للدعوة إلى جلسة مفتوحة بدورات متتالية في لبنان. وكل من يشارك في التداول ملزم بعدم المقاطعة. وبالتالي، جاء إعلان الرئيس بري بدعواه وإصراره على ترؤس الحوار ليسقط هذه المبادرة”.
ولفتت أيوب في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إلى أنه “بمجرد قول الرئيس بري إنه سوف يترأس الحوار، فهو بنفسه أسقط المبادرة كي لا يقول إنهم لا يريدون تغيير موقفهم في موضوع الرئاسة فيما يتعلق بالوزير السابق سليمان فرنجية، مع التذكير بأنه أكد قبل عدة أشهر أنه لا يستطيع ترؤس طاولة الحوار؛ لأنه طرف ولديه مرشح ثابت”.
وأضافت: “من الواضح أن من يريد تكريس الحوار كمعبر أساسي لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، ومن يريد تكريس أعراف جديدة على حساب تطبيق الدستور، هو فريق الممانعة الذي لا يريد انتخابات رئاسية؛ إما لأنه يراهن على استسلام أخصامه، وإما لأنه ينتظر مقايضة ما بعد انتهاء حرب غزة”.
وشددت أيوب على أنه “مهما حاول فريق الممانعة ربط مصير الرئاسة بغزة، أو التأكيد على أنه لا خروج للبنان من أزمته إلا بانتخاب مرشحه، فإن محاولته لن تمر؛ لأنه لا يمكن للبنان أن يخرج من كبوته إلا بانتخاب رئيس جمهورية يتمتع بخلفية سيادية وإصلاحية، وغير خاضع لمحور الممانعة، من أجل أن يتحمل مسؤولياته بتطبيق الدستور وممارسة صلاحياته كرئيس للجمهورية اللبنانية وليس كرئيس لفريق الممانعة”.
وفي قراءة لأوساط المعارضة عبر “نداء الوطن” لما يشهده الاستحقاق الرئاسي حالياً، قالت: “إنّ موقف بكركي مؤيد لمبادرة “الاعتدال”، وأنّ المسيحيين بمرجعياتهم الروحية وكتلهم النيابية هم مع الخيار الثالث وضد ما يحصل من تشبيح على الدستور”.