#adsense

مانشيت موقع “القوات”: واشنطن على موقفها.. و”الثنائي” يضع العصي الإيرانية في دواليب الرئاسة

حجم الخط

على الرغم من الأوضاع المأساوية التي يعيشها لبنان واللبنانيين، لم يحرك الفريق المعطل للرئاسة جفنه من أجل تخطي المراحل الحرجة التي نمر بها، فالمراوغة التي يقوم بها هذا القريق باتت مكشوفة، إذ يقوم بتعطيل أهم استحقاق دستوري، ويعمد على ضرب الآليات الدستورية تحت حجة الحوار المشروط، وفي الوقت ذاته يربط الملف الرئاسي بأهداف اقليمية لا تمت إلى لبنان بصلة.

أما على الحدود، الوضع على حاله، ونتيجة العبث بمستقبل لبنان ومصيره الذي يتلاعب به “الحزب” مرجح في أي لحظة بالتوسع والذهاب بهذه النقطة الحساسة في لبنان إلى اماكن خطيرة لا يمكن لدولة عاجزة ان تتحملها.

بري يستبق “الاعتدال”
وبالعودة إلى الملف الرئاسي، لا يترك الموقف الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالأمس، في حديث صحفي، وقوله إن “الأمانة العامة لمجلس النواب هي من توجّه الدعوة للكتل النيابية للمشاركة في الحوار الذي سأترأسه شخصياً بلا شروط مسبقة”، المجال كثيراً للتفسير والتأويل حول الرسائل التي أراد توجيهها بالدرجة الأولى لكتلة الاعتدال الوطني، عشية الجولة الثانية التي من المزمع أن تقوم بها لاستكمال المشاورات حول المبادرة التي أطلقتها للخروج من الشغور الرئاسي وتحقيق الانتخابات الرئاسية. ولا شك أن مبادرة كتلة الاعتدال الوطني تلقَّت إصابة نتيجة موقف بري، بانتظار كيفية تعاملها معه وإبقاء مبادرتها حيّة وآليات تحرّكها الجديد المنتظر لمنع سقوط المبادرة.

مصدر بارز في المعارضة، يرى عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، ينشر اليوم تحت عنوان ” بري يستبق “الاعتدال”.. والمعارضة: حواره بدلاً من “مرشحنا أو الشغور”، أن “ما أعلنه الرئيس بري في حديثه الصحفي بالأمس، هو استكمال لمواقف سابقة كان أطلقها بعد انطلاق مبادرة كتلة الاعتدال الوطني وما أعلنته عن آليات لمبادرتها”.

المصدر ذاته، يوضح أنه “أولاً، خرج المعاون السياسي للرئيس بري النائب علي حسن خليل في مقابلة تلفزيونية، ليقول لا يوجد شيء اسمه “تداعي النواب”، أي أن النواب يتداعون للتشاور حول الاستحقاق الرئاسي، فهذا شيء غير موجود ورئيس مجلس النواب هو الذي يدعو إلى حوار”.

واشنطن على موقفها من الملف الرئاسي

وفي الغضون، لا تزال الإدارة الأميركية على موقفها من الاستحقاق الرئاسي في لبنان، وهي تصر بحسب مصادر مقربة من واشنطن، على ضرورة إجراء الانتخابات وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فالأوضاع في الجنوب لا تسمح بالمزيد من المماطلة، وخصوصاً أن الوضع خطير وعلى شفير الاتساع.

تتابع المصادر لموقع “القوات”: “وضع لبنان حساس جداً فهناك جهود دبلوماسية تبذلها واشنطن لعدم اتساع الصراع مع اسرائيل، لكن في المقابل، هناك أفرقاء سياسيين لا يزالوا يضعون العراقيل أمام الاستحقاق الرئاسي وهذا يقلق واشنطن، وهي تقوم بمشاورات جبارة عبر اللجنة الخماسية، وهناك انسجام تام والرؤية موحدة حول الملف الرئاسي وضروة انهاء الشغور في لبنان”.

الصراع في الجنوب بلا فائدة
وفي السياق، ترى مصادر مطلعة على الأجواء في الجنوب من خلال جولة ميدانية تقوم بها بشكل دوري، أن مع بداية الصراع في غزة، اعتقد الكثيرون أن الجنوب سيكون جبهة إسناد فعلية لما يحصل في غزة ويخفف عنها وطأة المعاناة نظراً للتصريحات الصادرة عن مسؤولين في “الحزب” وأن في حال قام الجيش الإسرائيلي بتوغل برّي داخل غزة، سيتوسع الصراع، لكن هذا لم يحصل، واجتاح الجيش الإسرائيلي غزة، وقام بتدميرها، وأسقط عشرات الآلاف من الضحايا.

تضيف المصادر لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “بعدها، زعم مسؤولو الحزب بأن الجنوب أجبر الجيش الإسرائيلي على نشر ثلث جيشه على الحدود مع لبنان، وهذا بحد ذاته ساهم بتقليل قدرات الجيش الإسرائيلي عسكرياً تجاه غزة، لكن سرعان ما سقطت هذه النظرية لان الجيش الإسرائيلي قام بسحب عدة ألوية من قطاع غزة لأنه ليس بحاجة إلى اعداد كبيرة، واكتفى بآلاف الجنود”.

يتابع الخبراء: “واليوم، وبعد ما تعانيه غزة، لا بد من طرح السؤال التالي، ماذا قدم الحزب عبر الجنوب إلى غزة؟، لأن ما يحصل في الجنوب لا يفيد غزة بشيء، وبات يضر بلبنان واللبنانيين، والاستمرار بهذه المغامرة، يضع مصير ومستقبل لبنان على المحك، لأن الانجرار وراء أوامر طهران سيكون له تبعات خطيرة، فهناك عواصم عربية دفعت أثماناً
باهظة نتيجة التهور الإيراني، منها العراق واليمن، ولبنان مرجح للانضمام إلى هذه العواصم الشبه مدمرة اقتصادياً وسياسياً، ولا ينقص لبنان مزيداً من الازمات، وما يعانيه يكفيه، أما توسع رقعة الصراع، سيزيد من معاناة لبنان خصوصاً أن لا قدرة له على النهوض من أي صراع محتمل مع إسرائيل”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل