Site icon Lebanese Forces Official Website

“سلام الجنوب” بعيد المنال.. لا “قواعد اشتباك” بعد اليوم

الجنوب

يبدو أن الصراع جنوباً شرّع أبوابه للزمن، وبات في قلب معادلة بعيدة نسبياً عن سابقها، أي بات الجنوب في واقع خارج عن إطار “الرد المتبادل” وقواعد الاشتباك، وهذا ما ظهر خلال التطورات الميدانية في الأيام الأخيرة. خاصة أن بقعة الاستهداف كسرت حدود الجنوب للمرة الثانية تحت ظل الضربات الأربعة التي استهدفت بعلبك والبقاع. مما ينذر أن الحرب قرعت طبل المرحلة الثانية وأنها لم تعد محصورة جنوباً بل بات لبنان بأسره عرضة للضربات الجوية. وعلى ما يبدو أن التركيز التقني في الفترة الأخيرة يكمن في “المسيرات” وخرقها للحدود اللبنانية ومحاولات إسقاطها كما ظهر في المرة الأخيرة مع اسقاط “هرمز” جنوباً.

وفي سياق تبدُّل السير العسكري للحرب في الجنوب لجهة التركيز على المسيرات وملاحقة مواقع الجيش الإسرائيلي، التي تتولى تنظيم الضربات على لبنان.

لكن الادارة الاميركية ما تزال متمسكة بخيار عدم توسيع الصراع في الجنوب، ونقل عن مستشار الامن القومي الاميركي جيك سوليفان قوله: “نعمل بدبلوماسية هادئة لنؤمن استقراراً مستداماً بين بيروت وتل ابيب”.

وأفادت مصادر سياسية أن “التهدئة على الساحة في الجنوب صارت بعيدة المنال بعد تطور الميدان وتعمد جيش إسرائيل ضرب بعلبك”، وأشارت  إلى أن “مواصلة إسرائيل تهديداتها للبنان باتت مسألة متواصلة والخشية قائمة من تنفيذها في الوقت الذي يتوقع فيه أن تتحرك القنوات الرسمية  والديبلوماسية حيال هذا التصعيد”.

ورأت أن “هذه الوقائع الجديدة ترسم علامة استفهام عن المشهد المقبل والمتأتي عن هذه التطورات”، مشيرة إلى أن “خطة الطوارىء التي سبق وأن وافقت عليها الحكومة في سياق الإحاطة بهذه التطورات لا تزال قائمة ولكن قد يصار إلى تفعيلها عند الحاجة”.

ميدانياً، أطلق الحزب أكثر من مائة ضربة  “كاتيوشا” من الجنوب خلال أقل من ساعة على ثكنة كيلع وقاعدة يوآف، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية متناثرة في المناطق المجاورة. وقد استهدف الجولان أيضًا.

بالمقابل، نفذت الطائرات الإسرائيلية ضربة جوية في الجنوب بين العديسة والطيبة، وواصلت الغارات على البقاع وبعلبك ومحيطها بشكل مكثف بعد الهجوم الليلي.

وتم تنفيذ ضربتين من قبل الطيران الإسرائيلي على بلدة النبي شيت ومحيط سرعين، وأدت الغارات إلى سقوط ضحيتين، وهما: محمد يعقوب وشخص من آل جعفر، بالإضافة إلى تسببها في أضرار جسيمة في المنازل والممتلكات العامة والبنية التحتية. كما استهدفت الغارة معملًا للبلاستيك على طريق السفري – سرعين.

ووفقًا للمعلومات، كان الهجوم على النبي شيت يستهدف مبنى من ثلاث طوابق بالقرب من مرقد السيد عباس الموسوي.

ويشير التقارير إلى أن بعض المدارس الخاصة قررت إغلاق أبوابها اليوم بسبب التطورات الأمنية في لبنان.​

Exit mobile version