.jpg)
في خطوة جديدة تهدف إلى تنظيم عملية اللجوء وتقليل أعداد الطلبات المرفوضة، تسعى الحكومة البريطانية إلى تنفيذ خطة مبتكرة تقوم على تقديم حوافز مالية لطالبي اللجوء. تأتي هذه السياسة كجزء من مساعي الحكومة لتنظيم تدفق اللاجئين وتوفير حلول بديلة للتحديات التي تواجه النظام الحالي. تعتزم الحكومة البريطانية تقديم حوافز مالية تصل إلى 3 آلاف جنيه إسترليني (ما يعادل 3836 دولارًا أمريكيًا) لكل طالب لجوء يوافق على الانتقال إلى رواندا طوعًا.
هذه الخطة تأتي في إطار جهود لتقليص أعداد ملفات اللجوء المرفوضة التي تتراكم. الاتفاق الجديد المبرم مع رواندا يختلف عن خطة الحكومة السابقة، التي تم إيقافها، والتي كانت تتضمن ترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا قسرًا، وهي خطة قضت المحكمة العليا في بريطانيا بعدم قانونيتها.
تُعد هذه الخطة الجديدة امتدادًا لسياسة حكومية موجودة مسبقًا، تقدم مساعدة مالية لطالبي اللجوء لتشجيعهم على العودة إلى بلادهم الأصلية. ومع ذلك، يُقدم المال لهم هذه المرة مقابل موافقتهم على الانتقال والإقامة في رواندا.
تواجه المملكة المتحدة تحديًا في التعامل مع عشرات الآلاف من طالبي اللجوء الذين تم رفض طلباتهم، لكن لا يمكن ترحيلهم بسبب القيود القانونية المفروضة على إعادتهم إلى بلدان تعاني من الحرب أو لديها سجل سيئ في حقوق الإنسان. تُعتبر هذه الخطة جزءًا من مساعي رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لكسب ثقة الناخبين عبر تعهداته بمنع وصول طالبي اللجوء الذين يصلون بشكل غير قانوني إلى الساحل الجنوبي لإنكلترا. تهدف الحكومة البريطانية من خلال هذه الخطة إلى إرسال آلاف الأشخاص إلى رواندا، لكن الخطة تواجه تحديات قانونية، حيث قضت المحكمة العليا بأن السياسة السابقة تخالف القوانين البريطانية والدولية لحقوق الإنسان.
للتغلب على هذه العقبات القانونية، تعمل حكومة سوناك على تمرير تشريع يعتبر رواندا “دولة آمنة” لطالبي اللجوء، وذلك لمنع طعون قانونية إضافية. يأمل سوناك في أن تنطلق أولى رحلات الترحيل إلى رواندا في الأشهر القليلة المقبلة، قبل الانتخابات العامة المتوقعة في النصف الثاني من العام، وذلك ليفي بوعده بـ”إيقاف القوارب
