
في اطار الجهود الدبلوماسية والسياسية على المستوى الخارجي والداخلي، زار وزير خارجية قبرص كونستانتينوس كوبوس لبنان والتقى مع عدد من الفعاليات الرسمية وتباحث في الشأن العام اللبناني والعلاقات بين الدولتين، اذ ان للبنان وقبرص علاقات تاريخية عميقة وبعيدة الأمد، خاصة تحت حكم الجيرة البحرية بينهما. وتأتي زيارة وزير خارجية قبرص كوبوس في ظل تصاعد الأزمات اللبنانية بدءاً بأزمة الرئاسة وصولاً الى الأزمة الأمنية والعسكرية.
في غضون ذلك، زار وزير خارجية قبرص كونستانتينوس كوبوس لبنان أمس، وجالَ على كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب وقائد الجيش العماد جوزف عون.
وشدّد كوبوس، خلال محادثاته مع ميقاتي على “التعاون القائم والمستقبلي بين لبنان وقبرص في المجالات كافة. وتمنّى تكثيف الجهود المشتركة لحل أزمة الهجرة غير الشرعية للنازحين السوريين الى اوروبا عبر قبرص انطلاقاً من السواحل اللبنانية. وعرضَ كوبوس للجهود التي تقوم بها قبرص لتأمين المساعدات لغزة عبر المعبر الانساني البحري، وتمنى أن تنعم منطقة شرق المتوسط بالامن والاستقرار في القريب العاجل”.
اما بوحبيب فقال بعد لقائه كوبوس: “تحدثنا في ازمة اللاجئين وهذه مسألة يجب حلها مع ضرورة حَث الدول الأخرى على مساعدتنا، ونتوافق حولها مع دول أخرى تعاني نفس الازمة، كاليونان مثلاً. كما أطلعتُ الوزير كوبوس على رؤيتنا تجاه الامن والسلام على حدودنا الجنوبية ومطالبتنا بتطبيق القرار 1701. على ان السلام الكامل مع اسرائيل يأتي بعد السلام مع الفلسطينيين لأنّ لاسرائيل اتفاقيات مع مصر والاردن والمغرب والامارات العربية المتحدة والبحرين لكنها لا تجلب السلام الكامل، لأنه لن يكون هناك سلام كامل قبل السلام مع الفلسطينيين لكن يمكننا ان ننعم بالامن والسلام على حدودنا”.
كوبوس قال من جهته: “هذه هي المرة الثالثة التي ألتقي بها الوزير بو حبيب خلال الأشهر القليلة الماضية، وقد اجرينا محادثات حول عدد من المسائل الإقليمية والثنائية والتي تحظى باهتمامنا المشترك وذلك ضمن اطار عمل موجه بناء على علاقة الشعبين الممتازة والعلاقات التاريخية والتواصل المتين بين البلدين”. واضاف: «انّ الامن والاستقرار هما عاملان مهمان لمصلحة قبرص ولبنان على حد سواء. ونرحّب بالمحادثات لتسوية سلمية للخلاف على الحدود الجنوبية، ونشجّع كل الأطراف على الانخراط في حوار ديبلوماسي. كما تناولنا الوضع في سوريا وارتباطه بمشكلة اللجوء الذي أصبح مصدر قلق لكلينا ويجب معالجته بطريقة فعّالة عبر معالجة جذور المشكلة، لكن ايضا عبر العمل معاً بشكل أكبر وتعزيز التعاون في هذا المجال لأنّ الوضع يسوء يومياً وعلى الاتحاد الاوروبي ان يكون جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة”.