#adsense

 “لبنان اليوم”: خيار ثالث بين بري وباسيل للرئاسة في لبنان

حجم الخط

لبنان

ها أن رمضان قد استهل شهره دون أي أثر للهدنة في غزة، وبشكل طبيعي لا إمتداد لبارقة الأمل نحو جبهة الجنوب. فالمعارك تتصاعد جنوباً، وباتت نيرانها تتوسع الى أن ألهبت البقاع وبعلبك بالضرابات الإسرائيلية. فكما تظهر الأحداث، ان “حماوة” الجبهات لم تحصر جنوباً بل بات لبنان من شماله الى جنوبه في فك “الحرب” وأسفل معادلة ليس له منها أي قضية أو نصرة. هذه النيران لم تلتزم حدودها بالعتاد والعتيد بل شملت الملفات السياسية في لبنان وجمعت الساسة في صراعٍ مستمر حول الملف الرئاسي ومستقبله في ظل فقدان الوطن لمنصب الحكم ولرأس الهرم.

في هذا السياق وعلى المستوى الأمني، وفي إطار تبدُّل السير العسكري للحرب في الجنوب والإصرار الأميركي على عدم توسع الصراع، أفادت مصادر سياسية أن “التهدئة على الساحة في الجنوب صارت بعيدة المنال بعد تطور الميدان وتعمد جيش إسرائيل ضرب بعلبك”، وأشارت إلى أن “مواصلة إسرائيل تهديداتها للبنان باتت مسألة متواصلة والخشية قائمة من تنفيذها في الوقت الذي يتوقع فيه أن تتحرك القنوات الرسمية والدبلوماسية حيال هذا التصعيد”.

ورأت أن “هذه الوقائع الجديدة ترسم علامة استفهام عن المشهد المقبل والمتأتي عن هذه التطورات”، مشيرة إلى أن “خطة الطوارئ التي سبق أن وافقت عليها الحكومة في سياق الإحاطة بهذه التطورات لا تزال قائمة ولكن قد يصار إلى تفعيلها عند الحاجة”.

أكد مصدر سياسي بارز انّ “المفاوضات حول الحل في غزة والجنوب قائمة وغير صحيح انها نسفت او تترنّح”، وقال: “لا يزال المفتاح الكبير في غزة ونحن في لبنان لسنا سوى جبهة متصلة نعمل على تحضير ترتيبات لمواكبة الحلول”. ووصف المصدر طروحات هوكشتاين الاخيرة بأنها “كانت متناسقة اكثر ويمكن وصفها بأنها توطئة جدية لتطبيق القرار 1701، وهذا كله مبنيّ على إبرام الصفقة في غزة، فالجميع يعلم انّ الوضع في غزة يجب ان يتغير حتى يمكن البدء عملياً بتطبيق ما يتم الاتفاق عليه جنوباً”.

أما على المستوى السياسي، لا يزال الملف الرئاسي في لبنان موضوع المبادرات والرهانات، خاصة في ظل الجهود الدبلوماسية الداخلية والخارجية، وبحسب معلومات أوساط نيابية مواكبة للاستحقاق الرئاسي تبيّن أنّ “تكتل الاعتدال الذي جرى البناء على مبادرته في الاسبوعَين الماضيَين، انطلق في مهمته بدفع من الرئيس سعد الحريري الذي بعدما تشاور معه أمين سر الاعتدال النائب السابق هادي حبيش طلب منه التواصل مع عين التينة، قائلاً: روح شوف بري”.

تشير الأوساط النيابية، أنّ “رئيس مجلس النواب بري حاول تضليل الجميع بإظهار استعداده للانتظار، ولكن الحقيقة هي أنه أخذ خطوة كبيرة نحو التحالف مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، من أجل دعم المرشح الثالث، العميد السابق في الجيش جورج خوري، بدلاً من رئيس تيار المردة، الوزير السابق سليمان فرنجية، وقائد الجيش العماد جوزيف عون”.

على المستوى الدبلوماسي، زار وزير خارجية قبرص كونستانتينوس كوبوس لبنان أمس، وجالَ على كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب وقائد الجيش العماد جوزف عون وتباحث معهم في الشؤون العامة في البلاد والأوضاع الأمنية كما في العلاقة بينت الدولتين.

ميدانياً، أطلق الحزب أكثر من 100 ضربة “كاتيوشا” من الجنوب خلال أقل من ساعة على ثكنة كيلع وقاعدة يوآف، بالإضافة إلى استهداف مرابض مدفعية متناثرة في المناطق المجاورة. وقد استهدف الجولان أيضًا. بالمقابل، نفذت الطائرات الإسرائيلية ضربة جوية في الجنوب بين العديسة والطيبة، وواصلت الضربات على البقاع وبعلبك ومحيطها بشكل مكثف بعد الهجوم الليلي.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل