
في كل عام، يترقب الجمهور العربي بشغف الإنتاجات الدرامية الرمضانية، التي تتميز بتنوعها وغناها الثقافي والتاريخي. وفي هذا السياق، استطاع مسلسل “الحشاشين” أن يحظى بمكانة بارزة وسط هذه الإنتاجات، جاذباً اهتمام النقاد والجمهور على حد سواء. يأتي هذا العمل كإضافة ثرية للمشهد الدرامي، معتمداً على تناول تاريخي لفترة مهمة من العصور الوسطى، وتحديداً جماعة الحشاشين التي ذاع صيتها في القرن الحادي عشر الميلادي.
من بين العشرات من المسلسلات الرمضانية، ومنذ حلقاته الأولى، نال مسلسل “الحشاشين” اهتمام الكثيرين، خاصة أولئك المتعطشين لمشاهدة الدراما التاريخية.
وتدور أحداث المسلسل حول جماعة الحشاشين، التي اشتهرت بالاغتيالات السياسية في القرن الـ11 الميلادي، ويجسّد النجم المصري كريم عبد العزيز دور زعيم الجماعة حسن الصباح، الذى نسجت حول شخصيته الكثير من القصص والأساطير.
وتحول موضوع المسلسل إلى مثار سجال ونقاش عبر مواقع التواصل التي انقسم روادها بين مشيد يثني على جمالية المشاهد البصرية وأداء أبطال المسلسل ومنتقد يرصد أخطاء التاريخية ويعيب على صناعه “الإسقاطات السياسية”.
ردّ رئيس مجلس إدارة “الهيئة العامة للترفيه” (GEA) المستشار تركي آل الشيخ، على الانتقادات التي طالت صنّاع مسلسل “الحشاشين” بسبب اعتمادهم اللهجة المصرية العامية، على الرغم من أحداث العمل التاريخي في القرن الحادي عشر الميلادي.
وقال آل الشيخ في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”: “من حق صناع مسلسل الحشاشين اختيار اللغة التي تناسبهم واللهجة المصرية عريقة ومفهومة في كل العالم العربي”.
أشار إلى أن “الأتراك عند انتاجهم مسلسلات تكون بلغتهم وكذلك الاجانب في الغرب”، مضيفاً: “اللغة الفصحى قد لاتجذب شريحة من الشباب، انا أحب الفصحى لكن غيري قد لايفضلها”.
تابع: “أي عمل لكريم عبدالعزيز أشوفه رغم اني مقل في الفترة الأخيرة في مشاهدة الأعمال العربية، وأطمح دائماً للوصول لمستوى الإنتاجات الغربية وجودتها، مسلسل الحشاشين انتاج ضخم وخطوة في الطريق الصحيح للوصول للمستوى العالمي، لو انتج مسلسل عن الفراعنة هل سيكون مناسب اللغة الهيروغليفية مثلاً!!! قطعاً لا بلغة العصر أوقع وأحسن”.
وكشف: “نحن الآن بصدد إنتاج سعودي ضخم برعاية الترفيه ومحتار في اختيار الفصحى او العامية للانتشار، خطوة الحشاشين شجعتني للتفكير”.
اقرأ ايضاً: عمرها 2000 عام.. اكتشافات أثرية “مذهلة” في أم القيوين