
تعيش الساحة السياسية الإسرائيلية على وقع توترات متصاعدة، تجسدت مؤخرًا في الخلافات الحادة داخل الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو. تنبع هذه التوترات من تحديات متعددة تواجه الحكومة، سواء على المستوى الداخلي أو في تعاملها مع الملفات الإقليمية المعقدة. من بين هذه التحديات، تبرز بشكل خاص الأزمة الأخيرة بين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، والتي تحمل في طياتها مؤشرات على الانقسامات العميقة داخل الحكومة الإسرائيلية وتداعياتها على الاستقرار السياسي في البلاد.
داخل جدران الحكومة الإسرائيلية التي يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تتصاعد حدة الخلافات. الأزمة الأخيرة التي اشتعلت بين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت تأتي في خضم هذه التوترات المتزايدة. وفقًا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية، عبّر نتنياهو عن قلقه من تعريض استقرار الحكومة للخطر بسبب تأخر غالانت في تقديم قانون التجنيد الجديد للتصويت في الكنيست.
رد غالانت على هذه الانتقادات بطلب المزيد من الوقت للتوصل إلى تفاهم مع بيني غانتس، عضو مجلس الحرب وزعيم حزب “معسكر الدولة”. يُعتبر هذا الطلب تطورًا مهمًا، نظرًا لأن غالانت قد أعلن سابقًا عن رفضه لتقديم القانون الجديد للتصويت دون إجماع داخل الحكومة ومجلس الحرب.
تعارض بيني غانتس هذا القانون، مُطالبًا بإشراك جميع فئات المجتمع الإسرائيلي في الخدمة العسكرية الإجبارية، في حين كان نتنياهو قد تعهد سابقًا بإقرار قانون جديد يعفي اليهود المتدينين (الحريديم) من الخدمة العسكرية كجزء من الاتفاق مع الأحزاب الدينية لتشكيل حكومته.
تأتي هذه الخلافات في وقت حساس بالنسبة لنتنياهو، حيث يواجه انتقادات متزايدة داخليًا وخارجيًا، خاصةً في ضوء الوضع المتأزم في قطاع غزة ومخططاته المعلنة لاجتياح مدينة رفح. كما ألقت زيارة غالانت الأخيرة إلى واشنطن الضوء على التوترات داخل الحكومة وتراجع تأييد نتنياهو بين كواليس الإدارة الأميركية.
تُظهر هذه التطورات الصراعات والتحديات الداخلية التي تواجه الحكومة الإسرائيلية، وتبرز تأثير هذه الصراعات على السياسة الداخلية والعلاقات الدولية لإسرائيل.
اقرأ ايضاً: بشرط وحيد.. واشنطن تدعم عملية إسرائيلية في رفح