#dfp #adsense

هل يوفر اللبن الحماية فعلا من مرض السكري؟

حجم الخط

هل يوفر اللبن الحماية فعلا من مرض السكري؟
اتخذت هيئة الغذاء والدواء الأميركية قراراً جديداً يعكس توجهاً مهماً في مجال التغذية والصحة العامة، إذ قررت قبول “ادعاءات صحية مؤهلة” تربط بين استهلاك اللبن وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. هذا القرار ألقى الضوء على الخلافات بين خبراء التغذية حول فعالية اللبن في مكافحة هذا المرض المزمن، حيث يرى البعض أهمية كبيرة للزبادي في هذا المجال، بينما يشير آخرون إلى الحاجة لتوخي الحذر وعدم اعتباره “علاجاً سحرياً”.

تعد الادعاءات الصحية الموجودة على ملصقات المنتجات الغذائية جزءاً مهماً من استراتيجية التسويق، حيث تشير هذه الادعاءات إلى فوائد صحية محتملة مرتبطة باستهلاك المنتج. وفقاً لهيئة الغذاء والدواء الأميركية، يُطلق على هذه الادعاءات تسمية “الادعاءات الصحية المؤهلة” عندما تكون مدعومة بأدلة علمية، ولكن لا تصل إلى مستوى “الاتفاقية العلمية المهمة”.

في خطوة حديثة، أعلنت الهيئة عن عدم اعتراضها على استخدام ادعاءات صحية مؤهلة تتعلق باللبن والسكري من النوع الثاني على ملصقات المنتجات، بشرط أن تكون هذه الادعاءات صياغة بطريقة لا تضلل المستهلكين.

مع ذلك، يبدي بعض الخبراء قلقهم من أن تؤدي هذه التوصية إلى اعتقاد خاطئ لدى المستهلكين بأن اللبن هو حل سحري للوقاية من السكري من النوع الثاني. ووفقاً لأخصائية التغذية كارولين توماسون، قد يكون من المضلل أن يعتقد المستهلكون أن تناول اللبن بمفرده يمكن أن يكون كافياً للتحكم في نسبة السكر بالدم.

تدعم بعض الأبحاث وجهة النظر التي تؤكد أهمية اللبن في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. على سبيل المثال، في عام 2018، تقدمت شركة “دانون نورث أميركا” بطلب إلى الهيئة لاعتماد ادعاءات صحية متعلقة باللبن والسكري، وأبرزت الروابط العلمية بين استهلاك اللبن وانخفاض خطر الإصابة بهذا المرض.

بحسب دراسة أجريت في 2017 ونُشرت في مجلة التغذية، فإن تناول اللبن ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، خاصة بين الأشخاص الأصحاء وكبار السن المعرضين لخطر أمراض القلب والأوعية الدموية.

من جانب آخر، ليست كل الأبحاث تؤكد هذه النتائج بشكل قاطع. على سبيل المثال، وجد تحليل أجري في عام 2019 أن اللبن الذي يحتوي على البروبيوتيك لا يؤثر بشكل كبير على نسبة الغلوكوز أو الأنسولين في الدم.

بالإضافة إلى ذلك، توجد مخاوف من أن بعض أنواع اللبن، وخاصة تلك التي تحتوي على سكر مضاف، قد تكون ضارة للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. توصي الخبراء بشراء اللبن غير المحلى لتحقيق فائدة أكبر في تنظيم نسبة السكر في الدم.

في النهاية، من الواضح أن اللبن قد يكون جزءاً من نظام غذائي صحي يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكنه ليس علاجاً معجزاً ولا يجب اعتباره الحل الوحيد. ينصح الخبراء باتباع نهج شامل يشمل تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية وممارسة النشاط البدني للحفاظ على نسبة السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي.

المصدر:
الحرة, وكالات

خبر عاجل