
تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً عن النووي، مشيداً بترسانة بلاده النووية ومثيراً بذلك مخاوف متجددة حول خطر التحصينات النووية، وذلك في ظل وجود عدة دول تمتلكها، بعضها يُنظر إليه كتهديد للمجتمع الدولي. ثماني دول على الأقل تعترف بامتلاكها للنووي: الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، الصين، المملكة المتحدة، باكستان، الهند، وكوريا الشمالية.
تبلغ تقديرات المخزون النووي العالمي نحو 13 ألف قطعة سلاح وفقاً لـ”اتحاد العلماء المعنيين”، أقل بكثير مما كان عليه في ذروة الحرب الباردة التي شهدت نحو 60 ألف قطعة.
مثال على القوة النووية، غواصة أمريكية واحدة مسلحة نووياً تحمل قوة تدميرية تزيد سبع مرات عن جميع القنابل المستخدمة في الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك قنبلتا هيروشيما وناغازاكي.
تسعى القوى النووية الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة، روسيا والصين، لتوسيع ترساناتها النووية. تمتلك روسيا العدد الأكبر من النووي بـ 5997 رأساً نووياً، تليها الولايات المتحدة بـ 5428 سلاحاً، منها مئة قنبلة منتشرة في خمس دول أوروبية.
الولايات المتحدة وروسيا معاً تمتلكان 90% من النووي عالمياً. وبينما لم تعلن إسرائيل رسمياً عن ترسانتها النووية، تشير التقديرات إلى أن كوريا الشمالية قادرة على تطوير 40 إلى 50 سلاحاً نووياً، وإسرائيل تملك المواد لما يصل إلى 200 رأس حربي، بواقع تقديري 90 رأساً.
في الولايات المتحدة، تتوزع الأسلحة النووية بين الغواصات، الصوامع الأرضية، وقواعد القوات الجوية، مع تأهب قصوى لإطلاق نصف هذه الأسلحة. أما روسيا، فتمتلك تقريباً 6000 رأس حربي، منها 1584 منتشراً.
الصين، التي طورت النووي خلال الحرب الباردة، تحافظ على ترسانة متواضعة مع تطوير مستمر. وبالمقابل، تمتلك المملكة المتحدة حوالي 120 سلاحاً نووياً، وفرنسا حوالي 290 سلاحاً.
كوريا الشمالية، في سعيها للنفوذ الدبلوماسي والأمني، واصلت تطوير برنامجها النووي، ممتلكة مواد كافية لصنع 45 إلى 55 رأساً نووياً. الهند، من جانبها، تمتلك نحو 160 سلاحاً نووياً، وتواصل تطويرها بسبب النزاع مع باكستان، التي زادت ترسانتها إلى 170 سلاحاً نووياً.
التأثيرات الفورية والطويلة المدى لاستخدام الأسلحة النووية شديدة وكارثية. فهي تسبب دماراً هائلاً وخسائر بشرية فورية.