مانشيت موقع “القوات”: باريس تتريث.. لبنان بين برودة الرئاسة وحماوة الجنوب

حجم الخط

لبنان

شغور وتوترات أمنية من الجنوب إلى البقاع، هذا هو حال لبنان، ولا أحد من القيمين على الدولة يحرك ساكناً، لا بل أهل المنظومة غير آبهين، فهم سلبوا لبنان قراراته المصيرية، وأسروا الشعب اللبناني برمته مقابل اجندات إقليمية لا تمت إلى حياتنا السياسية بصلة، وجعلوا من شباب لبنان وقوداً تشتعل كلما أرادت إيران توسيع نفوذها وإرسال رسالة إلى المجتمع الدولي، وأكثر من ذلك، بات لبنان ورقة خريف مرجحة للسقوط عند حدوث توترات في المنطقة.

الملف الرئاسي في مراوحة قاتلة

على صعيد الملف الرئاسي، المراوحة سيدة الموقف، ومن يسأل عن مصير الرئاسة في الداخل لا يلقى جواباً، أما الخارج ممتعض من الطريقة التي يتعاطى بها أهل السلطة مع اهم إستحقاق دستوري، وبحسب مصادر دبلوماسية عربية، لا حل مع منظومة أوصلت البلاد إلى الانهيار.

تسأل المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “هل تنتظرون من الذين عاثوا في البلاد فساداً، وانتهكوا القوانين، وضربوا الدستور، وأهدروا أموال الخزينة، أن يجدوا الحلول وينتخبوا رئيساً للجمهورية؟، فهؤلاء لا يريدون انتخاب رئيس، ولا يريدون انتظام الحياة السياسية في لبنان، لأن انتظامها يضر بمصالحهم، ويهدد نفوذهم، وهم لا يجيدون السياسة إلا في ظل الفوضى، فعبثاً ننتظر منهم الخير”.

تشير المصادر إلى أن هناك امتعاضاً كبيراً في اروقة الدبلوماسية العربية والغربية من كمية اللامبالاة من قبل أهل السلطة في لبنان، فلا اجتماعات مثمرة تأتي بالنتائج المرجوة، والحكومة معطلة، ومصيرها وقراراتها مصادرة من قبل الحزب، ولبنان بلا رئيس يدير حركته السياسية، والحركة اللبنانية الدبلوماسية التي تقوم بها الخارجية اللبنانية والتي يجب ان تنشط في ظل الظروف الراهنة خجولة جداً، ولا تقوم بأي جهد لإبعاد المخاطر عن لبنان، والقبول بالأمر الواقع أخطر بكثير من كل التطورات التي تحصل.

تتابع المصادر، “لا بد من حركة ناشطة من أجل انقاذ لبنان، فريق المنظومة لا يريد انتخاب رئيس، وهو يعرقل كافة المبادرات، ويحيك المؤامرات من تحت الطاولة من أجل الإبقاء على الشغور الرئاسي وانتظار الحلول الخارجية، وهذا أكثر ما يضر بلبنان واللبنانيين”.

اسرائيل تفعّل سلاح التصفيات

أما في ملف الجنوب، الكثير من الخطورة، والقليل من الأمل، فالطريقة التي تتعاطى بها إسرائيل باتت في وتيرة تصاعدية، وهي فعّلت سلاح استهداف المسؤولين في الحزب وحركة ح بشكل كبير، وبحسب خبراء عسكريين فإن الطريقة التي تعتمدها إسرائيل باتت تقلق الحزب، وهو يقف عاجزاً أمام استهداف مسؤوليه.

وعلى عكس ما صرح به نصرالله، يؤكد الخبراء العسكريون أن الخسائر في الجنوب فاقت التوقعات، فهناك قرى وبلدات مُسحت وتم تدميرها، فعدسات شاشات التلفزة لا تستطيع الوصول إلى تلك الاماكن من اجل تصويرها وتوثيقها، لكن الدمار كبير جداً، والخسائر المادية بالمليارات.

ورجح الخبراء أن يستمر الوضع على حاله بانتظار ما ستقدم عليه اسرائيل، ولا أحد غيرها يعلم متى هي الساعة التي ستقرر فيها تنفيذ ما يشبه الـ1701 بالقوة، لان الأولوية اليوم بالنسبة إلى إسرائيل، هي تأمين المناطق الشمالية، وفي ظل رفض الحزب الانسحاب إلى ما وراء الليطاني، يتعذر إيجاد الحلول الدبلوماسية.

 لودريان “ناطر الفرج”

وما بين برودة الملف الرئاسي وحماوة الجنوب، هناك تريث فرنسي حتى الساعة لعدم نضوج المعالم النهائية التي على أساسها سيعود موفد الرئاسة الفرنسية جان إيف لو دريان إلى بيروت، ما يعني أن المشاورات ستبقى محصورة ضمن سفراء اللجنة الخماسية حتى انضاج الحل المرتقب.

وفي السياق، علم موقع “القوات اللبنانية” أن لودريان لم يحدد موعد عودته إلى بيروت، وعلى الرغم من أنه كان سيعود في كانون الثاني الماضي، إلا أن هذا الأمر لم يحصل، لأن الحزب لا يزال يصر على ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، وهذا أمر في غاية السلبية، كما أن الثنائي الشيعي وخصوصاً الحزب، لم يعط جواباً على المبادرة، ما اعتبره البعض رفض من قبل الحزب للمبادرة قبل التحدث بها وعدم الجواب النهائي أكبر دليل على أن هذا الفريق لا يزال يصر على التعطيل والشغور.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل