#dfp #adsense

ابتهاجاً بالموافقة على تطويب البطريرك الدويهي.. الراعي يطلب قرع الأجراس ورفع الصلوات

حجم الخط

لبنان بخير.. وسيبقى بخير، فهذه الأرض الطيّبة التي أنبتت القديسين الى أصقاع العالم زاخرة بإرثها واصالتها وثابتة على قيمها. مجدداً يعلو جبين لبنان ويفخر بقدّيسيه وطوباوييه بعدما أعلن البابا فرنسيس المواقفة على تطويب البطريرك إسطفان الدويهي. مجدداً وبرعاية وحصن سماويّ مقدّس يفرح لبنان وفرحه مستحقّ ويفرح معه شعب مناضل، منهك مرهق.. السماء تبارك تبارك لبنان.. فلنفرح ولنتهلل..

وللمناسبة، صدر عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي البيان التالي: “اخواني السادة المطارنة الأجلاء قدس الرؤساء العامين والرئيسات العامات المحترمين، تحية ودعاء بالرب يسوع مع البركة الرسولية، عمت الفرحة أمس واليوم ببشرى موافقة قداسة البابا فرنسيس على إصدار مرسوم نسب أعجوبة شفاء لشفاعة خادم الله المكرم البطريرك اسطفان الدويهي، والإحتفال بتطويبه في بكركي في 2 آب المقبل 2024، وفيه ذكرى مولده في إهدن بتاريخ 2 آب 1630.

أضاف البيان: “نرجو من حضراتكم الإيعاز إلى كهنة الرعايا ورؤساء ورئيسات الأديار برفع صلوات الشكر لله في قداسات السبت والأحد 16 و 17 آذار الجاري، وقرع الأجراس ابتهاجا الساعة الواحدة من بعد ظهر الأحد لمدة خمس دقائق.”

الشكر لله على هذه النعمة الجديدة بشخص الطوباوي البطريرك اسطفان الدويهي”.

وأمس الخميس، صدر عن البطريركية المارونية البيان الآتي: “اليوم أعلن قداسة البابا رسمياً قرار تطويب البطريرك اسطفان الدويهي. وذلك بصدور مراسيم دائرة قضايا القديسين بتاريخ 2024.03.14، أثناء الاستقبال الذي حظي به الكاردينال مارسيلو سيميرارو، عميد مجمع القديسين، وإبلاغه الموافقة على الأعجوبة المنسوبة إلى شفاعة الدويهي. وسوف يتمّ حفل التّطويب في الصّرح البطريركيّ بكركي في الثّاني من شهر آب المقبل. مبروك للبنان والكنيسة”.

حياة الدويهي: من إهدن إلى روما وما بينهما

يشكّل أيار الحدّين المفصليين في حياة الدويهي: أي مكمن الإرتقاء واللّحد… وما بينهما. ولد عام 1630 وفي اليوم الخامس من أيار عام 1670، ارتقى إلى عرش أنطاكيا، وفي الثالث منه عام 1704 رقد بالرب. مات بطريرك الموارنة و”الملفان” والرائد، لكنه بقي حيًا في إرثه ومُثله.

في إهدن مسقط رأسه، تعلّم وتألق تحت سنديانة مدرستها، ما دفع بالمطران الياس الإهدني والبطريرك جرجس عميرا إلى إرساله إلى روما، مدينة النور الخالدة التي وصلها في حزيران 1641. هناك، اقتفى في المدرسة المارونية في روما أثر من سبقه من الموارنة اللامعين. درس الفلسفة والأدب، كما القانون والإلهيات والموسيقى والرسم، من دون أن يعود مباشرة إلى لبنان. جمع، حيث ما حلّ، كل ما يتعلق بالموارنة ولبنان في مدارس روما ومكتباتها من مؤلفات قديمة وحديثة ومخطوطات متنوّعة.

على رغم إغراءات وسخاء العروض التي تلقاها من أغنياء أوروبا، عاد إلى موطنه، ليلبّي نداء الحاجة عند قومه عام 1655. في العام التالي، رسمه البطريرك يوحنا الصفراوي كاهناً على مذبح دير مار سركيس في إهدن. هناك، اهتم بتعليم أولاد قريته مبادئ القراءة والعلم، كما رمم دير مار يعقوب وأقام فيه خمس سنوات، قبل أن يرسله البطريرك إلى مدينة حلب، حيث أمضى خمس سنوات أخرى.

في حلب، أسّس مدرسة، وانفتح على بقية أبناء الطوائف المسيحية حواراً ولقاءً وعملاً. ثم غادرها برحلة إلى الأماكن المقدسة، تلاها تعيينه أسقفاً على كرسي مطرانية قبرص، ثم انتخابه بطريركاً على الكنيسة المارونية عام 1670. لم يُقم طويلاً في الجبّة، بل غادر إلى كسروان هرباً من جور الحكّام وفرضهم للسطوة على الكنيسة. هناك، شمال لبنان، ضيّق الحماديون (3) وولاة طرابلس عليه وعلى أبناء رعيته، فحمل نفسه للمغادرة إلى كل قرى لبنان وجبله، فيقوّي من عزيمة أبناء شعبه.

عاد إلى قنوبين في السنة التالية، مستقبلاً De Nointel، موفد الملك الفرنسي لويس الرابع عشر في تموز 1674. ثم تنقل بين قنوبين وكسروان لعدة مرّات هرباً من جور الحكّام والأمراء وجباة الضرائب، ليستأجر، لاحقاً، من الأمير أحمد المعني قرية مجدل المعوش الشوفية حيث أدخل العمران إليها، وجدد كنيستها، ليعود ويتوفى في قنوبين.

أتقن اللغات السريانية والعربية واللاتينية والعبرية، عدا مُثله العليا، زهده الدائم، وأثره الطيب. إشتهر بتنظيم شؤون الكنيسة، محاربة الإقطاع، والأهم إسهاماته المهمة في مجال التأريخ. لقبه البعض بـ”أبو التاريخ الماروني”، وآخرون بـ”عامود الكنيسة المارونية”، وغيرهم بـ”ذهبي الفم الثاني”​

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل