#adsense

خاص ـ توازن الرعب مفقود في الجنوب

حجم الخط

إنه الجنوب، هذه المحافظة المحفوفة بالكثير من المخاطر، والقليل من الأمل، فالطريقة التي تتعاطى بها إسرائيل باتت في وتيرة تصاعدية، وهي فعّلت سلاح استهداف المسؤولين في الحزب وحركة ح بشكل كبير. بحسب خبراء عسكريين، فإن الطريقة التي تعتمدها إسرائيل باتت تقلق الحزب، وهو يقف عاجزاً أمام استهداف مسؤوليه من دون إيجاد التوازن المرعب المزعوم.

تحوّلت شبكات الاتصالات في لبنان إلى كابوس بالنسبة إلى الحزب، خصوصاً بعد نجاح المخابرات الإسرائيلية في اختراق هواتف قادة ميدانيين وكوادر ومقاتلين، وتعقّب تحركاتهم واستهدافهم بسهولة، ما حمل نصر الله إلى وصف الهاتف الخلوي بأنه عميل قاتل، داعياً المحازبين إلى وقف استخدامه والاستغناء عنه، لكنّ ما زاد القلق المعلومات التي تتحدث عن قدرة الموساد الإسرائيلي على اختراق شبكة الإنترنت، والدخول إلى نظام الـ”واي فاي” المستخدم داخل المكاتب والمنازل الموصولة على خدمة الهاتف الثابت.

لا أحد في مأمن، حتى الأراضي السورية التي كان يعتبرها الحزب أرضاً آمنة لقيادييه، باتت تشكل كابوساً، وحجم الخرق الامني في دمشق يفوق أضعاف حجم الخرق في لبنان، فالحزب خسر أهم وأبرز قادته في سوريا، وعمليات الاستهداف الاسرائيلية ألحقت خسائر كبيرة في كوادره، ولم يستطع لغاية اليوم تجنيب قادته من الاستهدافات، وكل حركة يقومون بها تجري مراقبتها بوسائل عدة، وهذا الامر يزعج الحزب الذي لم يعد قادراً أو غير قادر لوجستياً وتكنولوجياً لمواجهة هذا النوع من الاستهدافات.

أما على الأرض في الجنوب، وعلى عكس ما صرح به نصرالله في حديثه الأخير، فيؤكد الخبراء العسكريون أن الخسائر في الجنوب فاقت التوقعات، فهناك قرى وبلدات مُسحت وتم تدميرها، فعدسات شاشات التلفزة لا تستطيع الوصول إلى تلك الاماكن من اجل تصويرها وتوثيقها، لكن الدمار كبير جداً، والخسائر المادية بالمليارات.

رجح الخبراء أن يستمر الوضع على حاله بانتظار ما ستقدم عليه اسرائيل، ولا أحد غيرها يعلم متى هي الساعة التي ستقرر فيها تنفيذ ما يشبه الـ1701 بالقوة، لان الأولوية اليوم بالنسبة إلى إسرائيل، هي تأمين المناطق الشمالية، وفي ظل رفض الحزب الانسحاب إلى ما وراء الليطاني، يتعذر إيجاد الحلول الدبلوماسية.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل