
الكولاجين هو بروتين وفير يوجد في الجسم البشري، وهو المكون الأساسي للأنسجة الضامة التي تُشكل أجزاء متنوعة من الجسم مثل الجلد، العظام، الأوتار، الغضاريف والأربطة. يُعتبر الكولاجين عنصراً مهماً في الحفاظ على مرونة وقوة هذه الأنسجة. بالإضافة إلى ذلك، يلعب دوراً حيوياً في توفير البنية الداعمة للجلد ويساهم في عملية الشفاء من الجروح. ويبدو أنّ تناوله قد تحول أخيراً إلى صيحة مع التقدّم في السن، وذلك بهدف الحدّ من علامات الشيخوخة وتحسين مرونة البشرة والحفاظ على صحة المفاصل. إلاّ أنّ ثمة جدلاً حول مدى فاعليته. فهل مجدٍ تناوله فعلاً أم أنّه صيحة رائجة؟
ما دور الكولاجين في الجسم؟
عندما أعلنت الممثلة جنيفر أنيستون أنّها تتناول الكولاجين يومياً مع قهوتها الصباحية، بدا وكأنّه قد يكون بالفعل الحل السحري لمكافحة علامات التقدّم في السن. تجدر الإشارة إلى أنّ الكولاجين عبارة عن بروتين موجودة في البشرة والعضلات والعظام والغضروف. هو يلعب دوراً في الحفاظ على سماكة الجلد ومرونته وعلى شباب البشرة وقدرتها على تحمل الصدمات. علماً انّ معدلات إنتاج البروتين في الجسم تتراجع بعد سن الثلاثين بحسب ما نُشر في SanteMagazine.
في الوقت نفسه، إضافة إلى التقدّم في السن هناك عوامل عديدة يمكن أن تلعب دوراً في تدمير هذا البروتين، كما بالنسبة إلى الأشعة ما فوق البنفسجية والتدخين ونمط الحياة غير الصحي والتوتر، فكلها عوامل تزيد الوضع سوءاً وتساهم في تدميره أكثر بعد.
في المقابل، يمكن الحدّ من تدمير الكولاجين عبر تأمين الحماية من أشعة الشمس، وعبر اتباع نمط حياة صحي وممارسة الرياضة بانتظام، وعبر الحدّ من استهلاك السكريات السريعة. أما في ما عدا ذلك فلا يعود الكولاجين قادراً على القيام بوظائفه ويخسر الجلد من مرونته ومن صلابته.
ما أنواع الكولاجين ؟
هناك أنواع عديدة منه تصل إلى 28. هي موجودة في العظام والجلد والقرنية والأعضاء الداخلية. فيما هناك أنواع أخرى منه موجودة في المفاصل.
من أين يأتي الكولاجين؟
ينتج هذا البروتين الذي في المكملات الغذائية من عظام وجلد الحيوانات أو من حسك السمك أو الجلد. لكن ليس هناك دراسات تؤكّد أنّ الجسم يستهلكه الذي يمكن الحصول عليه بهذا الشكل لمكافحة علامات التقدّم بالسن. في المقابل، يمكن أن تحتوي مكملاته على مضادات الأكسدة والأحماض الدهنية الأساسية التي أثبتت فاعليتها في مكافحة علامات التقدّم بالسن وفوائدها التي لا جدال حولها للجلد. وبالتالي في حال الاستفادة منها، قد لا يكون السبب في البروتين الموجود فيها، بل في مضادات الأكسدة والأحماض الأمينية.
ما فائدة الكولاجين للمفاصل؟
يُعتبر التكلّس من أمراض المفاصل الشائعة. وحتى اللحظة لا يتوافر علاج لوقفه أو مكافحته أو وقف تطوره. وبغياب العلاج الفاعل، يتجّه كثيرون إلى المكملات الغذائية المشتقة من الكولاجين، الذي تبيّن أنّه قد يكون فاعلاً للحدّ من آلام التكلّس وتحسين نوعية الحياة والحدّ من التيبس في المفاصل. لكن الدراسات التي أُجريت حول هذا الجانب تُعتبر محدودة، وقد لا تكون كافية للتأكيد على فاعليته.
ما مخاطره على الصحة؟
لا تزال الإثباتات التي تؤكّد فاعليته غير كافية بالنسبة للجلد والمفاصل. لكن يبقى الأهم أنّه قد لا تكون هناك آثار جانبية غير مرغوب فيها تُذكر في هذا المجال بما يدعو للقلق.