
باسمة عطوي ـ نداء الوطن
من الجلسة المقررة لمجلس الوزراء، كان من اللافت غياب مناقشة مشروع إعادة تنظيم المصارف، الذي عرض على المجلس قبل شهر تقريبًا ولم يُناقَش. أُرجئ هذا المشروع بعد أن أثار جدلاً واسعًا، مما دفع رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، لسحبه مؤقتًا للحصول على تعليقات من الوزراء حول ملف المصارف.
حتى الآن، تلقت أمانة مجلس الوزراء أربع تعليقات فقط على مشروع المصارف، قدمها وزراء التربية عباس الحلبي، السياحة وليد نصار، الاقتصاد أمين سلام، والمهجرين عصام شرف الدين، بالإضافة إلى تعليقات من انطوان شقير باسم رئاسة الجمهورية ومذكرة من نائب رئيس الحكومة، سعادة الشامي، ترد على الانتقادات الموجهة للمشروع. كان ملفتًا أن جميع التعليقات كانت تعبر عن رفض لهذا المشروع.
في هذا المجال، نفى نائب رئيس مجلس الوزراء سعادة الشامي لـ”نداء الوطن” علمه بأي “اجتماعات حصلت بشكل سري بين شخصيات سياسية ومصرفية، للتداول بلائحة مصارف يجب اقفالها ودمجها بمصارف كبيرة من ضمن خطة حكومية واضحة”.
وقال: “لا علم لي بأي تفصيل عن هذه الاجتماعات، كما أن الخبر بحد ذاته لا يصدق لأنه من غير المعروف من هي اللجنة التي ستقرر أي مصرف سيستمر في العمل أو سيقفل”.
وتضم لائحة المصارف التي يروج أنه سيجري دمجها 12 مصرفاً، بينها مصرف عربي معروف بمتانة وضعه المالي.
من جهته، اعتبر عضو مجلس ادارة سيدروس بنك الوزير السابق رائد خوري أن “وضع اسم بنك سيدروس من ضمن لائحة المصارف التي سيجري دمجها هو من باب الابتزاز ولن يخضع له”.
في الاطار نفسه اعتبرت مصادر مصرفية أن تسريب الخبر هو جزء من الصراعات التي تحصل بين الاطراف المعنية بمشروع اعادة هيكلة المصارف، ولا سيما الاطراف السياسية التي تملك حصصاً في المصارف”، لافتة الى أن “اللائحة تضم اسماً لأحد المصارف المعروفة بوضعها المالي الجيد، كما أن هناك مصارف أخرى لم يرد أسمها وضعها سيئ جداً و”زومبي”، وبالتالي توقيت إثارة هذا الخبر هو لزيادة الإرباك حول ملف اعادة هيكلة المصارف، وقد يكون القصد منه حرف الأنظار عن شيء أهم وأكبر يجري التحضير له”.