
السرعة التي يتوسع بها الكون، المعروفة باسم ثابت هابل، تعد موضوعًا نشطًا للبحث والنقاش في علم الفلك. هناك اختلاف في القياسات بين القيم المتوقعة بناءً على الملاحظات الأولية للكون والقيم المقاسة من الكون الحديث. قيمة ثابت هابل، والتي تمثل معدل توسع الكون، يتم قياسها بعدة طرق. أحد الأساليب الحديثة يتضمن استخدام متغيرات سيفيد (Cepheid variables)، وهي نجوم تتغير سطوعها بمعدل ثابت ويمكن استخدامها كمعايير لحساب المسافات.
في هذا السياق، استخدم فريق بقيادة آدم ريس هذه الطريقة للحصول على قيمة جديدة لثابت هابل بدقة عالية، حيث وجدوا أن الكون يتوسع بمعدل 74 كيلومترًا في الثانية لكل ميغابارسك (كم/ث/ميغابارسك). هذا يشير إلى أن الكون يتوسع بنسبة 9% أسرع من التوقعات القائمة على الملاحظات الأولية للكون.
لعقود من الزمن، حاول العلماء قياس “ثابت هابل”، أو السرعة التي يتوسع الـ”كون”، واكتشفوا أن هناك شيئا ما يغير معدل توسع الكون.
ويعد ثابت هابل وحدةَ القياس المستخدمة لوصف توسع الكون، وهو أحد المعايير الأساسية لفهم تطور الكون ومصيره النهائي.
كما وجد العلماء أنه على الرغم من أن القياسات أصبحت أكثر دقة، فإنها أصبحت أيضا أقل وضوحا، فالطرق المختلفة لقياس التوسع تظهر نتائج مختلفة، وهو ما يشار إليه باسم “توتر هابل”، ولا يعرف العلماء سبب حدوث ذلك، وفق ما نقلته صحيفة “إندبندنت” البريطانية.
واستخدم العلماء الآن تلسكوب جيمس ويب الفضائي جنبا إلى جنب مع تلسكوب هابل الفضائي لمحاولة التخلص من أي شكوك حول دقة القياسات.
وكشفوا أن هناك شيئا ما يؤثر على معدل توسع الكون. ولا علاقة للأمر بأن مشاهدات هابل ربما تكون خاطئة، نتيجة لبعض عدم الدقة التي تتسلل إلى قياساته لمقاييس الفضاء السحيق، والتي ظن العلماء أن جيمس ويب قام بتصحيحها.
أقل دقة
من جانبه، أوضح آدم ريس، عالم الفيزياء في جامعة جونز هوبكنز في بالتيمور: “مع نفي أخطاء القياس، ما يتبقى هو الاحتمال الحقيقي والمثير بأنه قد أسيئ فهم الكون. لقد قمنا الآن بتغطية النطاق الكامل لما لاحظه هابل، ويمكننا أن نستبعد وجود خطأ في القياس كسبب لتوتر هابل (صعوبة قياس مدى سرعة تمدد أو توسع الكون) بثقة عالية جدا”.
واستخدم العلماء تلسكوب جيمس ويب عام 2023 لتأكيد ملاحظات هابل، والإشارة إلى صحة القياسات. لكن آخرين أشاروا إلى احتمال وجود خلل في هذا العمل، إذا أصبحت القياسات التي نستخدمها أقل دقة مع المسافة.