متى: سموم المناورات دسّت بمبادرة “الاعتدال”

حجم الخط

رأى عضو تكتل الجمهورية القوية النائب نزيه متى أن ما تشهده البلاد من مساع خارجية ومبادرات داخلية لإنهاء الشغور في موقع رئاسة الجمهورية لن تصل إلى الخواتيم المرجوة منها، وذلك مرده إلى مبادرات التعطيل التي يفرضها فريق الممانعة ليس فقط على النصوص والآليات الدستورية، إنما على أدنى التفاصيل السياسية التي من شأنها إعادة وضع قطار الدولة على سكته السليمة، مشيرا على سبيل المثال لا الحصر، إلى أن مبادرة كتلة الاعتدال الوطني التي حظيت باهتمام وتأييد ودعم الغالبية العظمى من الكتل النيابية، دست فيها سموم التسويف والمناورات تمهيدا لإعلان موتها، وبالتالي دفنها وهي في “عز شبابها”.

ولفت متى في تصريح لـ “الأنباء الكويتية” إلى أن ما تقدم إن أكد على شيء فإنه يؤكد على أن فريق الممانعة بقيادة “الحزب” وتوجيهاته، وبدوزنات رئيس مجلس النواب نبيه بري، لا يريد حتى مجرد التشاور بين القوى النيابية في موضوع الرئاسة، وذلك انطلاقا من رهانه على عامل الوقت، ظنا منه أن أي وقف لإطلاق النار في غزة وجنوب لبنان، سيؤهله لكتابة خطاب النصر، وسيسمح له بالتالي بفرض رئيس من معجنه السياسي، إلا أن ما فات “الحزب” في حسابات الربح والخسارة، هو أن فريق المعارضة لن يسمح له لا اليوم ولا غدا ولا في أي لحظة من لفتات الزمان، وأيا تكن ظروف البلاد وأوضاعها، بإعادة إنتاج ست سنوات جديدة من البؤس والخيبات والانهيارات، وذلك إيمانا منه بأن الشغور في سدة الرئاسة أفضل آلاف المرات من ملئه بـ “ناطور مفاتيح”.

واستطرادا، أكد النائب متى أن ما يردده فريق الممانعة أن لبنان لا يحكم إلا بالتوافق، كناية عن عملية التفاف على النص الدستوري والنظام الديموقراطي ككل، معتبرا أن التوافق لا يتم بفرض بأعراف جديدة من شأنها ضرب الآليات التي اعدها المشرع لإنجاز الاستحقاقات الدستورية، أو حتى بإقفال مجلس النواب لمنع الكتل النيابية من ممارسة واجبها الوطني. واستدرك متى بالقول: “حتى التوافق استنسابي لدى فريق الممانعة، وإلا فليتفضل “الحزب” ويثبت العكس عبر توافقه مع اللبنانيين دون استثناء، حول تسلحه خارج نطاق الشرعية والمؤسسة العسكرية، وحول احتكاره لقرار الحرب والسلم بمعزل عن السلطتين التشريعية والتنفيذية”. وقال: “كفى استغباء لعقول اللبنانيين وكفى تضليلا بالرأي العام اللبناني والدولي”.

وختم متى مؤكداً أن “الحزب” غير معني بما وصلت إليه البلاد من انهيارات اقتصادية ونقدية واجتماعية، ومن هجرة جماعية للبنانيين يقابلها نزوح سوري مهدد للديموغرافيا اللبنانية، مطالبا رئيس مجلس النواب نبيه بري باتخاذ موقف وطني تاريخي يسجل له، وذلك عبر دعوته الهيئة العامة لمجلس النواب اليوم قبل الغد، إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية بدورات متتالية تخرج لبنان واللبنانيين من العتمة إلى الضوء.​

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل