
تلعب المرارة، التي لا يتجاوز حجمها 7 سم، دوراً حاسماً في هضم الطعام، وقد يؤدي أي خلل في وظائفها إلى مضاعفات صحية جدية. فالالتهابات الناتجة عن تكوّن حصى المرارة هي من أكثر المشكلات شيوعاً، ويمكن أن يحدث ذلك حتى بدون وجود الحصى. كما تؤثر اضطرابات أخرى مثل خلل تحريك الصفراء وتليف الكبد وبعض العدوى على وظائف المرارة.
الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ، خبيرة في أمراض الجهاز الهضمي، تناولت في حديثها لصحيفة “إزفيستيا” الأعراض التي قد تدل على اضطرابات في المرارة.
تشير كاشوخ إلى أن الالتهابات الناتجة عن تكوّن حصى المرارة هي من أكثر المشكلات شيوعاً، ويمكن أن يحدث ذلك حتى بدون وجود الحصى. كما تؤثر اضطرابات أخرى مثل خلل تحريك الصفراء وتليف الكبد وبعض العدوى على وظائف المرارة.
توضح كاشوخ أنه قد يصعب اكتشاف خلل وظائف المرارة، لكن الجسم يصدر إشارات تحذيرية معينة.
تقول: “تتنوع أعراض اضطرابات المرارة، لكن غالباً ما يعاني المريض من ألم خفيف في الجانب الأيمن العلوي من البطن، قد يمتد إلى الظهر أو الكتف الأيمن، ويشعر بثقل وشبع بعد تناول الدهون أو الوجبات الدسمة، ويعاني من الإمساك أو الإسهال، وتغيرات في لون وتماسك البراز”.
تضيف أيضاً أن العديد من الأشخاص لا يتحملون الأطعمة الدهنية، ما يؤدي إلى ألم شديد في البطن وأحياناً القيء. قد يؤدي اضطراب استقلاب صبغة البيليروبين إلى اليرقان، مما يتسبب في اصفرار الجلد وبياض العينين، ولكن هذا لا يحدث دائماً. ويمكن أن يؤثر ذلك على عملية الهضم ويؤدي إلى مضاعفات أخرى مثل التهاب البنكرياس وقرحة المعدة والاثني عشر.
تشير كاشوخ إلى أن ركود الصفراء يمكن أن يحدث لأسباب متعددة مثل التغيرات الهرمونية، الوزن الزائد، نمط الحياة الخامل، وسوء التغذية. وتؤدي الأطعمة الدهنية والمقلية والحارة والمعلبة، والكحول إلى ركود الصفراء وتكوين الحصى.
وأخيراً، تؤكد على أهمية العوامل الوراثية في تكوين الحصى فيها، مشيرةً إلى أن النساء فوق سن الخمسين، خاصةً ذوات الوزن الزائد والشعر الأشقر، يكن أكثر عرضة لهذه المشكلات.
المرارة، المعروفة أيضاً باسم الحوصلة الصفراوية، هي عضو صغير يقع تحت الكبد. تقوم المرارة بتخزين الصفراء، وهي سائل ينتجه الكبد ويلعب دوراً هاماً في عملية الهضم، خاصةً في تحليل الدهون. عند تناول الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالدهون، تتقلص المرارة وتطلق الصفراء في الأمعاء الدقيقة عبر قنوات خاصة تُعرف بالقنوات الصفراوية.