بعدما جلس في أحضان “الحزب” لسنوات طويلة، استغل نفوذه في الهيمنة على حقوق المسيحيين واحتكارها لمصلحة العونيين، وتعيينهم في مراكز إدارة ووظائف من الفئة الأولى، مستبعداً كافة شركائه المسيحيين في الوطن، ها هو اليوم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يبكي على الأطلال مستنجداً ببكركي. ويناشد خصومه المسيحيين بمواجهة ما يتعرض له المسيحيين من تغييب على حد قول باسيل.
شددت مصادر معارضة لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني على أن باسيل عندما يقع في مأزق مع حلفائه، يلجأ إلى الإسطوانة ذاتها ويطلب حماية بكركي ليتلطى خلفها، وليخفي اخفاقاته التي أضرت بالمسيحيين طيلة فترة تحالفه مع الحزب ومع الفريق الذي ساهم بالتعدي على حقوق المسيحيين، فضلاً عن أنه خلال عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، لم نر أي حديث عن حقوق المسيحيين، لأن باسيل اعتبر نفسه الخلف الوحيد لعون.
تضيف المصادر: “عندما تخلى عنه الحزب، استفاق بأن هناك حقوقاً للمسيحيين، والتي هي حقوق العونيين من وجهة نظر باسيل”، كما وتردف: “اليوم، يشعر باسيل بأنه أصبح بلا غطاء بعدما أعطى الغطاء المسيحي لـ”الحزب” على مدى سنوات مقابل حصوله منفرداً على حقوق المسيحيين التي بالنسبة إلى باسيل هي حقوق عونية لا مسيحية، لكن قبل أن ينادي باسيل بحقوق المسيحيين، كان عليه عدم القيام بحملة شعواء والتخوين بحق التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون”.
تتابع المصادر: “على باسيل قبل أن يطالب بحقوق المسيحيين، التخلي عن الذين أساؤوا لتلك الحقوق، وأن يعلن أمام الجميع بأنه لم يعد متحالفاً مع الحزب، فأين حقوق المسيحيين في انتخابات نقابة المهندسين؟
تؤكد المصادر أن التوازن الطائفي مطلوب والشراكة الحقيقية مطلوبة بين كافة الطوائف، لكن باسيل الذي أمعن باحتكار تلك الحقوق لا يمكنه اليوم بعدما تخلى عنه حليفه والذي ساهم بإيصال عدد كبير من نواب تكتل لبنان القوي إلى البرلمان لا يمكنه التباكي على حقوق المسيحيين، وهناك خطوات على باسيل اتخاذها واعلان بعض المواقف التي بحاجة إلى توضيح، خصوصاً المتعلقة بممارسات الحزب وليس فقط التمايز بما يحصل في الجنوب”.
