#dfp #adsense

بكركي في حراك بعيداً عن الأضواء.. “القوات”: وثيقة للراعي تتضمن رؤيتنا للبلد

حجم الخط

بكركي في حراك بعيداً عن الأضواء.. "القوات": وثيقة للراعي تتضمن رؤيته للبلد

بولا أسطيح ـ الشرق الأوسط

تشهد البطريركية المارونية في بكركي منذ أسابيع أكثر من حراك بعيداً عن الأضواء، وعلى أكثر من مستوى، للبحث في الهواجس المسيحية، في ظل الشغور الرئاسي المتمادي، واعتبار معظم القوى المسيحية، وضمناً مرجعيتهم الروحية، أن “هناك عملية إقصاء مبرمج للموارنة”، ومحاولة للانقضاض على دور وصلاحيات الرئاسة الأولى. وترفض بكركي بدورها هذا الإقصاء وهذا ما يتحدث عنه البطريرك الراعي في كل عظة له.

وبعدما رفعت بكركي الصوت بوجه المعطلين، وبعدما كانت أولوية هذه القوى طوال الفترة الماضية الدعوة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، بات الجزء الأكبر منها يعتبر أنه يفترض الإجابة عن أسئلة وجودية مرتبطة بدور وشكل لبنان، وصياغة تفاهم وطني بهذا الخصوص قبل الذهاب لانتخاب رئيس.

في هذا المجال، تربط مصادر “القوات اللبنانية” المشاركة في أي حوار في بكركي بتقديم باسيل أولاً إجابات عن أكثر من سؤال، معتبرة أن رئيس “التيار” يشكو من “ممارسات حلفائه في الحكومة، علماً بأن الإشكالية برأينا هي من طبيعة سيادية وليست من ممارسات تحصل في زمن الشغور الرئاسي. وأساس المشكلة هو مصادرة قرار الدولة، وبالتالي هذا ما يجب أن يُبحث. فهل باسيل مستعد لأن يبحث موضوع خطف حليفه “الحزب” للدولة؟”.

وتشدد مصادر “القوات” على أن “أي دعوة للقيادات المسيحية في بكركي يجب أن تكون على أساس ثوابت سياسية، لذلك قدم حزب القوات وثيقة للبطريرك تتضمن رؤيته للبلد القائمة بشكل أساسي على وجود سلاح واحد هو سلاح الجيش اللبناني، واحترام تعددية وحياد البلد. ونعتقد أن هذه العناوين هي الواجب بحثها، وبالتالي: هل باسيل في وارد أن يقبل باجتماع لبكركي يتم خلاله التأكيد على أنه لا حماية للبنان إلا بالجيش اللبناني، وتسليم سلاح “الحزب” للجيش؟”.

وهزأت المصادر ذاتها من انتقاد باسيل لعدم التزام “الحزب” بمشروع بناء دولة، متسائلة: “كيف يمكن لدويلة أن تساهم في مشروع كهذا؟”.

وفي شباط الماضي، شنت بكركي ومعها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي هجوماً عنيفاً على معطلي انتخاب رئيس للجمهورية، متحدثاً عن “عملية إقصاء مبرمج للموارنة عن الدولة، بدءاً من عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وإقفال القصر الجمهوري”، مستهجناً “انتهاك الدستور عبر بدعة الضرورة التي يعتمدها مجلس النواب ومجلس الوزراء لإجراء التعيينات”.

من جهته، يعترض “التيار الوطني الحر” على قيام حكومة تصريف الأعمال بتعيينات في ظل شغور سدة الرئاسة. إلا أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يؤكد أن ما يقوم به يندرج في إطار تسيير أعمال الدولة بغياب رئيس للبلاد، ويعتبر “أن من يقصي نفسه ويغيّب حضوره لا يمكن له أن يحمّل المسؤولية لمن يقوم بتسيير شؤون الوطن والعباد”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل