#adsense

“لبنان اليوم”: تحرّكان بارزان على الساحة.. وثيقة قواتية إلى بكركي

حجم الخط

"لبنان اليوم": تحرّكان بارزان على الساحة.. وثيقة قواتية إلى بكركي

بالتوازي مع تحرك اللجنة الخماسية في لبنان للبحث بملف الاستحقاق الرئاسي الذي يبدأ بين اليوم وغداً، تشهد بكركي منذ أسابيع أكثر من حراك بعيداً عن الأضواء، وعلى أكثر من مستوى، للبحث في الهواجس المسيحية، في ظل الشغور الرئاسي المتمادي. وتعتبر بكركي أن “هناك عملية إقصاء مبرمج للموارنة”، ومحاولة للانقضاض على دور وصلاحيات الرئاسة الأولى في لبنان.

في هذا المجال، تربط مصادر “القوات اللبنانية” المشاركة في أي حوار في بكركي بتقديم باسيل أولاً إجابات عن أكثر من سؤال، معتبرة أن رئيس “التيار” يشكو من “ممارسات حلفائه في الحكومة في لبنان، علماً بأن الإشكالية برأينا هي من طبيعة سيادية وليست من ممارسات تحصل في زمن الشغور الرئاسي. وأساس المشكلة هو مصادرة قرار الدولة، وبالتالي هذا ما يجب أن يُبحث. فهل باسيل مستعد لأن يبحث موضوع خطف حليفه “الحزب” للدولة؟”.

وتشدد مصادر “القوات” على أن “أي دعوة للقيادات المسيحية في بكركي يجب أن تكون على أساس ثوابت سياسية، لذلك قدم حزب القوات وثيقة للبطريرك تتضمن رؤيته للبلد القائمة بشكل أساسي على وجود سلاح واحد هو سلاح الجيش اللبناني، واحترام تعددية وحياد البلد. ونعتقد أن هذه العناوين هي الواجب بحثها، وبالتالي: هل باسيل في وارد أن يقبل باجتماع لبكركي يتم خلاله التأكيد على أنه لا حماية للدولة في لبنان إلا بالجيش اللبناني، وتسليم سلاح “الحزب” للجيش؟”.

وهزأت المصادر ذاتها من انتقاد باسيل لعدم التزام “الحزب” بمشروع بناء دولة، متسائلة: “كيف يمكن لدويلة أن تساهم في مشروع كهذا؟”.

في المقابل، تعاود اللجنة الخماسية على مستوى السفراء تحركها غداً الثلاثاء، فتزور الرئيس السابق العماد ميشال عون، ثم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. يأتي تحرك اللجنة الخماسية استكمالاً لتحرك سابق لها ولكن علق، إذ أن عمل اللجنة استطلاعي عن الاستحقاق الرئاسي بعد مبادرة تكتل الاعتدال الوطني.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن تحرك اللجنة الخماسية الذي يبدأ اليوم يعد استكمالاً لتحرك سابق لها ولكن علق، وأشارت إلى أن عمل اللجنة هو استطلاعي عن الاستحقاق الرئاسي بعد مبادرة تكتل الاعتدال الوطني، معتبرة أن مهمة هذه اللجنة هي التكامل مع مسعى التكتل من دون فرض توجه أو قرار.

ولفتت هذه المصادر إلى أن اللجنة تعرف أن الأسباب التي تعرقل إتمام الانتخابات لم تعالج وبالتالي قد يجد المعنيون أن هذا الملف يدور في حلقة مفرغة، إلا أن هناك رغبة لدى اللجنة الخماسية بالاستفسار من دون السعي إلى التداول بطرح محدد طالما أن هناك مبادرة لاقت تأييد الأفرقاء، وليس مستبعداً الإشارة إلى سلبية فرملة هذه المبادرة.

في هذا السياق، علمت “الشرق الأوسط” من مصادر نيابية، نقلاً عن كبار الدبلوماسيين في السفارة الأميركية في بيروت، أن تحرك سفراء “الخماسية” لا يمت بصلة إلى الدور الذي يتولاه لودريان، وأن عودته إلى بيروت هذه المرة لا علاقة لها بتحركهم، وإنما يأتي مبعوثاً خاصاً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

أكدت المصادر النيابية أن المسار العام الذي تتحرّك على أساسه “الخماسية” غير المسار الثنائي للودريان، وقالت إن عودته لا تعني بالضرورة أنه على تنسيق معها، خصوصاً أنها أخذت على عاتقها، ومن خلال سفرائها في لبنان، توفير الدعم والمساندة لأي تحرك لبناني يراد منه تسهيل انتخاب الرئيس، وهذا ما يفسر دعمهم لمبادرة كتلة “الاعتدال”.

ورأت المصادر نفسها أن تحرك سفراء “الخماسية” يهدف إلى حث الكتل النيابية لإنهاء الشغور في رئاسة الجمهورية، على قاعدة أن لا مرشح لديهم، وأن دورهم يبقى تحت سقف دعم الجهود الرامية إلى تذليل العقبات التي ما زالت تعطل انتخابه، وكشفت أن الولايات المتحدة، وإن كانت تضغط على إسرائيل لمنعها من توسعة الحرب الدائرة في غزة لتشمل جنوب لبنان، فإنها في المقابل قررت النزول بكل ثقلها لتوفير الأجواء السياسية لتسهيل انتخاب الرئيس، بخلاف موقفها في السابق المتمثل بإطلاق يد باريس في مقاربتها للملف الرئاسي من دون أن توفر لها الدعم المطلوب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل