مانشيت موقع “القوات”: بكركي ضد الصفقات..  “الخماسية” في معراب اليوم

حجم الخط

القوات

في خطوة لافتة، بدأ سفراء “الخماسية” بجولة استماع للآراء من قبل رؤساء الكتل النيابية حول الملف الرئاسي، واستفسار ما اذا كان هناك امكانية لخرق الجمود الرئاسي. المحطة الأولى كانت من عين التينة بلقاء جمع سفراء الخماسية مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ليتوجه بعدها السفراء إلى الصرح البطريركي للإطلاع على موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.

ويستكمل سفراء الخماسية جولاتهم اليوم، وتشمل إحدى الجولات زيارة مقر عام حزب القوات اللبنانية في معراب للقاء رئيس “القوات” سمير جعجع.

في السياق، أشارت مصادر كنسية أن مواقف الراعي واضحة تماماً حول الملف الرئاسي، وهي منسجمة مع ما ينص عليه الدستور والآليات المعتمدة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية، أما محاولات البعض لتكريس أعراف من هنا والقيام بصفقات من هناك لا تمت إلى الدستور بصلة، وهذا لا يمكن القبول به بتاتاً ومرفوض.

تؤكد المصادر عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن خط بكركي واضح وعظات البطريرك الراعي واضحة وضوح الشمس، وهو يطالب ولا يزال بتطبيق الدستور والذهاب فوراً إلى مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية، لكن البعض يريد تمرير الوقت ظناً منه بأنه يستطيع تمرير ما يريد تمريره من مقايضات مقابل تسهيل عملية انتخاب الرئيس، وهذا أمر لن تقبل به بكركي وترفضه.

في الأثناء، يبدو أن المنطومة اشتاقت إلى زمن الوصاية السورية، وفي انتهاك جديد للحريات، تم استدعاء الكاتب والباحث مكرم رباح بسبب إدلائه بتصاريح ومواقف وآراء لا تعجب “الحزب”، ما استدعى حملة استنكار واسعة من قبل الأحزاب السيادة وأهل الصحافة، إذ ستنكرت القوات اللبنانية استدعاء رباح، معتبرة في بيان أن “الخطورة باستدعاء الكاتب والباحث رباح ان تتحوّل بعض الإدارات الرسمية إلى أداة بيد “الحزب” يستخدمها للاقتصاص من كل من يعارض دوره الخاطف لبنان والمستجلب الحروب إلى ربوعه، والدور الذي يؤديه مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية فادي عقيقي يندرج في هذا السياق بالذات لجهة تنفيذه كل ما يطلبه “الحزب” منه.

تضيف “القوات”: “من الواضح ان “الحزب” يريد استنساخ تجربة الاحتلال السوري بتولي الدولة تنفيذ أجندته، وأمام خطورة هذا الواقع نطالب رئيس الحكومة ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى باتخاذ التدابير اللازمة والسريعة من أجل تحرير موقع مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية من سيطرة “الحزب”، خصوصا بعدما تبيّن في محطات عدة ان المفوض عقيقي يعمل لدى “الحزب” وليس الدولة اللبنانية.

أما جنوباً، ارتفعت أصوات الأهالي الذين تضررت بيوتهم، لأن لا أحد من المعنيين في الدولة اتصل بهم أو تواصل معهم من أجل الاطلاع على حاجياتهم خصوصاً من ليس لهم أقارب في بيروت، ولا مكان ليلجأوا إليه.

يقول عدد من الأهالي لموقع “القوات”: “بيوتنا تدمرت بالكامل، ولم نعد نملك سقفاً يأوينا، كنا نعيش بسلام، لكن هناك من قرر خوض الصراع مع إسرائيل من دون أن يعلمنا، ووضعنا في وجه المخاطر من دون أن يرف له جفناً، ولا أحد يسأل عنا، فمن سيعيد اعمار منازلنا التي تدمرت كلياً؟

وفي سياق آخر، بات من الثابت، مهما كابر أو تغاضى أو ناور البعض أو حاول تحييد نفسه عن الموقف الصريح والواضح، أن ما يمنع انتخاب رئيس جديد للجمهورية لغاية الآن بعد مرور نحو سنة ونصف على الفراغ الرئاسي، هو استماتة محور “الدويلة” في إيصال رئيس ممانع إلى رئاسة الجمهورية ليستكمل عملية استباحة الدولة. فمحور “الدويلة” لن يتخلى بسهولة عن محاولة إيصال رئيس ممانع إلى موقع الرئاسة حتى اللحظة الأخيرة، وما يمنعه من تحقيق هدفه هو نجاح المعارضة في التصدّي له وصلابتها في مواجهته وثباتها في محاولة استرجاع الدولة وسيادتها المخطوفة من قبل “الدويلة”، على الرغم من كل محاولات الترهيب والتهديد والترغيب وصولاً إلى الصفقات والمقايضات الفاشلة التي يحاولها محور “الدويلة” مع المجتمع الدولي، والتي تسقط تباعاً بفعل المواجهة العنيدة التي تخوضها المعارضة في مواجهة هذا المحور.

ولعلّ آخر مثال على استباحة “الدويلة” لـ”الدولة”، ما كشفته وكالة “فرانس برس” السبت الماضي، عن “اجتماع نادر” عُقد الأسبوع الماضي في بيروت بين قيادات من فصائل فلسطينية أبرزها حركة “ح” والمتمرّدين أذرع إيران في اليمن. وأكد مسؤول من أذرع ايران في اليمن لم تكشف الوكالة عن اسمه أن الاجتماع “عُقد في بيروت” وناقش “توسيع دائرة المواجهات”.  وبحسب مصدر فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه فإن الاجتماع ناقش أيضاً “تكامل دور أنصار “ال له” مع الفصائل الفلسطينية، خصوصاً مع احتمال اجتياح إسرائيل لرفح. وكل ذلك تمَّ في “حمى” محور “الدويلة”، وللأسف بصمت وتغطية من قبل المسؤولين في الدولة.

مصدر بارز في المعارضة، يكشف لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، في حديث ينشر اليوم بعنوان، “المعارضة والخط الفاصل.. لا لأي رئيس ممانع وإطباق “الدويلة”، على الدولة أن “أحد أهداف المعارضة في هذه المرحلة، إعادة الفصل بين ما هو لبنان الرسمي والشرعي وما هو لبنان غير الشرعي. بالتالي المعارضة تعمل لتضع خطاً فاصلاً بين حدَّين: حدّ الدولة الشرعية التي يجب أن تكون شرعية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، أي التزام تام بالدستور والقوانين وممارسة الدولة لدورها بالكامل، وما إلى ذلك.. وبين واقع “الدويلة” غير الشرعي الذي يأكل الدولة ويقضمها تدريجياً”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل