
مع انطلاقة التحرك الجديد امس الاحد لسفراء اللجنة الخماسية المنخرطة في جهد دبلوماسي – سياسي جماعي للدفع نحو انتخاب رئيس للجمهورية يضع حداً للفراغ الرئاسي المتمادي منذ أكثر من عام، يبدو أن “تطوراً ما” زاد على الجهد السابق لمجموعة سفراء اللجنة الخماسية، أقله لجهة رفع وتيرة الجهد الضاغط على الافرقاء المحليين من دون ان يعني ذلك ان اختراقاً تحقق.
وفي هذا السياق أكدت مصادر سفراء مجموعة الدول الخماسية لـ”النهار” أنه حتى اللحظة “لم تتمّ بلورة خريطة الطريق”، وأن هدف الجولة الجديدة للسفراء هو “التثبّت من استعداد القوى السياسية للانخراط في العملية السياسية أولاً”، لكنّها استطردت قائلة: “إن ركيزتها التوافق”. وبحسب المصادر نفسها، فإن سفراء الخماسية يقومون بدور المسهّل للتواصل بين الأفرقاء السياسيين، وهناك مؤشرات إيجابية من اللقاءات السابقة. وعن اختلاف وجهات النظر اللبنانية حول من يترأس الحوار، أجابت المصادر الديبلوماسية أن دور الخماسية هو “تقريب وجهات النظر، والمساعدة في استعادة الثقة المتبادلة وليس إقناع أيّ طرف بمواقف الطرف الآخر”.
توازياً، أعربت المصادر عبر “نداء الوطن” عن “تفاؤلها”، واصفة اللقاء بين سفراء “الخماسية” بأنه “ممتاز”، لكن مقابل هذا التفاؤل تحدثت المعلومات عن أن الاتفاق بين بري و”الخماسية” جرى على النحو الآتي:
أولاً: يُدعى الى عقد لقاء تشاوري، فاذا اتفق المتشاورون على المستوى النيابي يُدعى الى عقد جلسة انتخاب رئيس للجمهورية. وإذا لم يتم الاتفاق في جلسة التشاور، يصار أيضاً الى دعوة المجلس لجلسة انتخاب.
لكن المعلومات تضيف أنّ بري وافقعلى فتح البرلمان لانتخاب رئيس جديد للجمهورية “لكن بشرط ألا تكون جلسات مفتوحة”، أي أنه سيدعو الى جلسة فاذا لم ينتخب الرئيس خلالها يقفل المحضر، دون أن يفسح المجال لدورة ثانية من الانتخاب، فيكون انعقاد أي جلسة تالية يستوجب توفير نصاب الثلثين، وبالتالي لم يتغير الوضع عن الجلسات السابقة. وتخلص المعلومات الى القول إنّ الحوار بين بري وسفراء “الخماسية” أمس لم ينتهِ الى اتفاق على آلية لتوجيه الدعوة الى التشاور ومن سيشارك فيه، بل تم الاتفاق فقط على الفكرة.
ومن عين التينة الى بكركي حيث المحطة الثانية في جولة “الخماسية”. وأشارت معلومات “نداء الوطن” الى أنّ اللافت في زيارة سفراء اللجنة للصرح البطريركي، عدم طرحهم أفكاراً لحل الأزمة الرئاسية، بل حاولوا جوجلة الأفكار والطروحات، وكان كلامهم في الإطار العام المنادي بضرورة انتخاب رئيس والتحذير من خطر الفراغ ودعم الخيار الثالث، وبالتالي لا تزال الأمور في إطار التشاور، ولم يبشر السفراء البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بأي حل، وأكدوا لقاءه مجدداً عندما تنتهي الجولة.
وأكدت مصادر بكركي لـ”نداء الوطن” أنّ السفراء لم يطرحوا أي اسم للرئاسة. فيما كان البطريرك حازماً في رفضه “اللف والدوران”. واعتبر أن مسألة انتخاب الرئيس تحتاج الى أمر واحد وهو احترام الدستور والتئام النواب في المجلس وممارسة دورهم، بينما الحوار أو الاتفاق المسبق على الرئيس هو هرطقة دستورية، وهذا لن تسمح به بكركي.
في مجال آخر، يبدو أن بكركي ومعراب “على نفس الخط”، إذ عقب رفض “القوات” دعوة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى التلاقي المسيحي برعاية الصرح البطريركي، علمت “نداء الوطن” أنّ بكركي لم تبدِ “حماسة” حيال الاقتراح، وعزت المصادر عدم حماسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الى أنّ الظروف غير مؤاتية لمثل هذه الخطوة.
مانشيت موقع “القوات”: بكركي ضد الصفقات.. “الخماسية” في معراب اليوم